سجلت الأوضاع المائية في تونس انفراجة كبرى مع حلول اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، حيث أدت الهطولات المطرية الاستثنائية التي شهدتها البلاد مؤخراً إلى رفع منسوب السدود بشكل غير مسبوق، مخلصةً البلاد من سنوات الإجهاد المائي الحاد، ووفقاً لآخر التحديثات الرسمية الصادرة عن وزارة الفلاحة والموارد المائية، فإن مخزونات المياه الحالية تضمن استقرار التزويد لموسمين قادمين.
| المؤشر المائي | البيانات (مارس 2026) |
|---|---|
| نسبة الامتلاء الإجمالية للسدود | 57% |
| أعلى نسبة امتلاء (الوطن القبلي) | تجاوزت 90% |
| نسبة امتلاء سدود الشمال | 27% (في تصاعد) |
| توقعات تأمين مياه الشرب | آمنة حتى صيف 2028 |
| كميات الأمطار القصوى المسجلة | 400 ملم (خلال 72 ساعة) |
تفاصيل الطفرة المائية: أمطار قياسية تنهي سنوات الجفاف
أكد المعهد الوطني للرصد الجوي في تقريره الصادر اليوم الأربعاء، أن تونس تجاوزت مرحلة الخطر الوشيك بفضل منخفضات جوية متتالية رفعت منسوب المياه السطحية والتربة الزراعية، هذه الكميات، التي بلغت في بعض المناطق نحو 400 ملم، ساهمت في إنعاش السدود الكبرى التي كانت قد وصلت إلى مستويات حرجة في الأعوام السابقة.
الجدول الزمني لتوقعات التزويد المائي (تحديث 25 مارس 2026):
- صيف 2026: استقرار كامل في إمدادات مياه الشرب وتجاوز أزمات الانقطاع المبرمج التي عانى منها المواطنون سابقاً.
- المدى المتوسط (2027-2028): توفر هامش أمان مائي نسبي يغطي الاحتياجات الأساسية للقطاعين المنزلي والسياحي.
خريطة توزيع المياه: تباين بين الأقاليم
أوضح كاتب الدولة المكلف بالمياه، حمادي الحبيب، خلال اجتماع المجلس المحلي للمياه المنعقد مؤخراً، أن نسب الامتلاء شهدت تفاوتاً جغرافياً واضحاً وفقاً لتوزيع الأمطار، وجاءت الأرقام كالتالي:
- سدود الوطن القبلي (الشمال الشرقي): حققت طفرة تاريخية بتجاوز نسبة الامتلاء 90%، مما يضمن رياً منتظماً للمساحات الزراعية الكبرى.
- سدود الشمال: سجلت مستويات إيجابية تخطت حاجز 27%، مع استمرار تدفق الوديان نحو الخزانات الرئيسية.
- سدود الوسط: لا تزال تعاني من انخفاض المنسوب عند مستوى 13%، مما يتطلب استمرار الحذر في إدارة مواردها.
استراتيجية تونس المائية “أفق 2050”
في ظل التحسن الحالي، أكد خبراء في شؤون المياه أن الاستدامة تتطلب تفعيل استراتيجية طويلة الأمد لضمان الأمن المائي وعدم الارتهان الكلي للتغيرات المناخية، وترتكز الرؤية التونسية لعام 2050 على أربعة محاور جوهرية:
- تكثيف الاستثمارات في بناء وصيانة السدود لزيادة الطاقة التخزينية القصوى.
- التوسع في إعادة استخدام المياه المعالجة، والتي لا تُستغل حالياً إلا بنسبة ضئيلة (10%).
- الحد من فاقد المياه في شبكات التوزيع الحكومية، والذي يصل حالياً إلى 30% نتيجة تقادم البنية التحتية.
- تعزيز تكنولوجيا تحلية مياه البحر ودعم خزانات تجميع مياه الأمطار في المناطق الريفية.
مطالب بالرقابة وترشيد الاستهلاك
رغم المؤشرات الإيجابية المسجلة اليوم 25 مارس 2026، حذر مختصون من الركون إلى هذه الزيادة المؤقتة، ودعا الخبراء إلى ضرورة:
- إحكام الرقابة الصارمة على استغلال الموارد المائية الجوفية للحد من الاستنزاف.
- إقرار إجراءات ردعية وتحفيزية لضمان ترشيد التصرف في المياه داخل المنشآت السياحية والصناعية.
- توجيه المياه المعالجة نحو القطاع الزراعي لتخفيف الضغط عن المياه العذبة المخصصة للشرب.
يُذكر أن تونس كانت قد اعتمدت قانون تقسيط المياه في مارس 2023 نتيجة مرورها بعشر سنوات من الجفاف، مما يجعل التحسن الحالي بمثابة “طوق نجاة” حقيقي للقطاعين الزراعي والخدمي في البلاد.
أسئلة الشارع حول الانفراجة المائية 2026
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري (تونس)
- المعهد الوطني للرصد الجوي
- المرصد الوطني للفلاحة (ONAG)
