القضاء التونسي يحسم ملفات الجهاز السري للإخوان والاغتيالات السياسية عبر محاكمات افتراضية مشددة

أعلنت السلطات القضائية في تونس عن اتخاذ تدابير أمنية وقانونية مشددة مع اقتراب شهر أبريل 2026، حيث تقرر رسمياً عقد جلسات قضايا الإرهاب “عن بعد” طوال الشهر. يأتي هذا القرار في سياق تحصين الدولة من تهديدات أمنية رصدتها الأجهزة الاستخباراتية، تهدف إلى استغلال عمليات نقل المتهمين لإحداث فوضى أو تنفيذ عمليات تهريب لعناصر خطرة تورطت في ملفات تمس أمن الدولة القومي.

المجال التفاصيل والبيانات الرسمية
تاريخ بدء الإجراء الأربعاء 1 أبريل 2026
تاريخ انتهاء الإجراء الخميس 30 أبريل 2026
نوعية القضايا القضايا الاستئنافية ذات الصبغة الإرهابية والتآمر
أبرز المتهمين قيادات من تنظيم الإخوان (الجهاز السري)
السند القانوني الفصل 73 من قانون 2015 و141 مكرر من مجلة الإجراءات

تفاصيل الموعد وجدول الجلسات الاستثنائية

وفقاً للبيان الصادر عن محكمة الاستئناف بتونس، فإن الفترة من 1 أبريل وحتى 30 أبريل 2026 ستشهد ربطاً تقنياً مباشراً بين قاعات المحاكم ومقار السجون المجهزة بمنظومات اتصال مشفرة. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان استمرارية المحاكمات في القضايا الحساسة دون الحاجة لإخراج المتهمين من محابسهم، مما يقلص فرص الاحتكاك الأمني أو التعرض لهجمات خارجية.

تحركات قضائية لمواجهة “خطر حقيقي”

أكدت المحكمة أن تفعيل آلية المحاكمة “عن بعد” جاء بناءً على تقييمات أمنية دقيقة تشير إلى وجود “خطر حقيقي” يهدد سلامة القضاة والموظفين والمنشآت القضائية. ويستند هذا التحرك إلى ترسانة قانونية تونسية قوية، أبرزها:

  • الفصل 73 من القانون رقم 26 لسنة 2015: المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، والذي يتيح استخدام وسائل الاتصال الحديثة في الحالات الاستثنائية.
  • الفصل 141 مكرر من مجلة الإجراءات الجزائية: الذي يمنح الهيئة القضائية صلاحية تقدير الضرورة الأمنية لعقد الجلسات افتراضياً.

أبرز الملفات المطروحة أمام محكمة الاستئناف

تتجه الأنظار خلال شهر أبريل المقبل إلى حسم ملفات وصفت بـ “القنابل الموقوتة”، والتي تشمل:

  • ملفات الاغتيالات السياسية التي استهدفت قادة وطنيين.
  • قضية “الجهاز السري” التابع لتنظيم الإخوان، والتي تتضمن اتهامات بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة.
  • ملف تسفير الشباب إلى بؤر التوتر، وهو الملف الذي يورط قيادات حزبية بارزة.
  • قضايا التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي لعام 2026.

تأمين المسار القضائي ومنع التعطيل

كشفت التقارير الأمنية المحدثة بتاريخ اليوم 25 مارس 2026، عن رصد محاولات من قبل أطراف مرتبطة بالمتهمين تهدف إلى إرباك الجلسات عبر افتعال وعكات صحية وهمية أو رفض مغادرة السجن، وهو ما سيتم تجاوزه نهائياً عبر المحاكمة الافتراضية. يُذكر أن قيادات إخوانية، من بينهم راشد الغنوشي، حاولوا سابقاً مقاطعة هذه الجلسات، إلا أن القانون التونسي يتيح للمحكمة مواصلة النظر في القضية في حال توفر الربط التقني وضمانات الدفاع.

ضمانات المحاكمة العادلة

شدد خبراء قانونيون على أن المحاكمة “عن بعد” في عام 2026 أصبحت تتم عبر تقنيات “الهولوجرام” والربط عالي الجودة الذي يضمن للمحامي التواصل السري واللحظي مع موكله، مما ينفي أي تهمة بانتهاك حقوق الدفاع. الهدف الأسمى هو تحقيق العدالة الناجزة مع الحفاظ على الأمن القومي التونسي من أي اختراقات محتملة.

أسئلة الشارع حول محاكمات الإرهاب 2026

هل تؤثر هذه المحاكمات على حركة السفر أو المواطنين السعوديين في تونس؟
الإجراءات تنظيمية داخلية تخص المحاكم والسجون فقط، ولا يوجد أي قيود على حركة السفر أو السياحة، والوضع الأمني تحت السيطرة الكاملة.

هل يحق للمتهمين رفض المحاكمة “عن بعد”؟
وفقاً للقانون التونسي المحدث، فإن قرار المحاكمة عن بعد هو صلاحية تقديرية للمحكمة بناءً على التقارير الأمنية، ولا يملك المتهم حق الرفض طالما توفرت ضمانات التحدث مع محاميه.

ما هي عقوبة المتورطين في ملف “الجهاز السري”؟
تصل العقوبات في قضايا التآمر على أمن الدولة والإرهاب إلى السجن المؤبد، وفي بعض الحالات المرتبطة بالقتل العمد قد تصل إلى أحكام مشددة وفقاً لمجلة الإجراءات الجزائية.

المصادر الرسمية للخبر:
  • وزارة العدل التونسية
  • محكمة الاستئناف بتونس
  • وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)

ايمان محمد

إيمان محمد محمود؛ كاتبة صحفية ومدربة حاسبات ونظم، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات. تمتلك رصيداً واسعاً من الخبرة في كتابة وصياغة المحتوى والمقالات المتنوعة عبر عدة منصات رقمية. تضع بصمتها التحريرية المتميزة في "صحيفة اوني نيوز العربية" عبر تخصصها الدقيق في الرصد الإخباري، حيث تتولى متابعة وتحرير الأخبار السعودية والشؤون السياسية بعمق واحترافية. تجمع إيمان في كتاباتها بين الدقة التقنية والتحليل الشامل لتقديم تغطية إخبارية وافية تضع القارئ في قلب الحدث. للتواصل مع الكاتبة عبر إدارة الصحيفة: owni.eu/contact-us
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات