في خطوة تاريخية غير مسبوقة تزامنت مع فعاليات شهر مارس لعام 2026، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً رسمياً يصنف الاتجار بالأفارقة واسترقاقهم بمبررات عرقية كـ “أفظع جريمة ارتكبت ضد الإنسانية” في التاريخ البشري، وحظي القرار بتأييد دولي واسع عكس رغبة عالمية في مواجهة موروثات الحقبة الاستعمارية وتصحيح المسار الأخلاقي والقانوني تجاه الضحايا.
| البند | التفاصيل الإحصائية والقانونية |
|---|---|
| تاريخ اعتماد القرار | 26 مارس 2026 |
| عدد الدول المؤيدة | 123 دولة (تشمل الكتلة العربية والإسلامية) |
| الدول المعارضة | 3 دول (الولايات المتحدة، إسرائيل، الأرجنتين) |
| الدول الممتنعة | 52 دولة |
| التصنيف القانوني | أفظع جريمة ضد الإنسانية في التاريخ |
تفاصيل التصويت التاريخي في الجمعية العامة
عكس التصويت الذي جرى في مقر المنظمة الدولية فجوة واضحة في المواقف السياسية تجاه ملف التعويضات، حيث جاءت النتائج لتؤكد انحياز الغالبية العظمى من دول العالم للحقوق التاريخية للأفارقة، وقد قادت جمهورية غانا مشروع القرار نيابة عن 60 دولة، مؤكدة أن الاعتراف بالجريمة هو الخطوة الأولى نحو الشفاء العالمي.
تحالف دولي ومشاركة عربية واسعة
شهدت جلسة التصويت دعماً لافتاً من الدول العربية والأفريقية، وفي مقدمتها (المملكة العربية السعودية، مصر، المغرب، الجزائر، تونس، السودان، موريتانيا، جزر القمر، جيبوتي، والصومال)، وتزامن صدور القرار مع إحياء “اليوم الدولي لذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي” (الذي وافق أمس 25 مارس)، ليكون بمثابة اعتراف قانوني وأخلاقي متأخر بمعاناة الملايين التي استمرت لقرون.
خارطة طريق “العدالة التعويضية” لعام 2026
لم يكتفِ القرار الصادر اليوم بالتوصيف الجنائي للحقبة التاريخية، بل وضع مطالب محددة للدول التي تورطت في أنظمة الرق والاستعمار، تشمل:
- الاعتذار الرسمي: ضرورة تقديم اعتذارات صريحة وعلنية من الدول المعنية.
- التعويض والتأهيل: إطلاق حوار دولي فوري حول “العدالة التعويضية” لرد الاعتبار للمتضررين وأحفادهم.
- ضمانات عدم التكرار: صياغة قوانين دولية ملزمة تضمن تفكيك التمييز العنصري الممنهج.
- تصحيح السرد التاريخي: مراجعة المناهج الدراسية العالمية لمواجهة الخطابات التي تروج للتفوق العرقي.
أبعاد إنسانية: 400 عام من الظلم
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في كلمته عقب التصويت اليوم 26 مارس 2026، أن هذا القرار يواجه “خيانة عميقة للكرامة الإنسانية”، مشيراً إلى أن تجارة الرقيق التي استمرت لأكثر من 4 قرون لم تكن مجرد نشاط اقتصادي، بل كانت نظاماً قائماً على العنف والاختطاف الممنهج.
من جانبها، شددت رئيسة الجمعية العامة، أنالينا بيربوك، على أن معالجة هذه الانتهاكات هي “واجب أخلاقي” يتطلب عملاً حقيقياً لتصحيح مسار التاريخ وتفكيك موروثات العنصرية التي لا تزال تطل برأسها في المجتمعات الحديثة، ورغم الترحيب الواسع، لا تزال مسألة “التعويضات المادية” تشكل نقطة خلاف جوهرية مع الدول الممتنعة التي ترى ضرورة وجود آليات قانونية أكثر دقة.
أسئلة الشارع السعودي حول القرار الأممي
هل أيدت المملكة العربية السعودية هذا القرار؟
نعم، صوتت المملكة العربية السعودية لصالح القرار ضمن الكتلة العربية والإسلامية، تأكيداً على موقفها الثابت في دعم حقوق الشعوب ورفض كافة أشكال التمييز العنصري والجرائم ضد الإنسانية.
ماذا يعني وصف “أفظع جريمة ضد الإنسانية” قانونياً؟
هذا الوصف يفتح الباب أمام ملاحقات قانونية دولية ومطالبات رسمية بالتعويضات، ويجعل من قضية استرقاق الأفارقة قضية لا تسقط بالتقادم، مما يلزم الدول المستعمرة سابقاً بمواجهة تبعات أفعالها تاريخياً.
لماذا عارضت الولايات المتحدة وإسرائيل القرار؟
تركزت الاعتراضات حول بنود “العدالة التعويضية” والالتزامات المالية والقانونية التي قد تترتب على الاعتذار الرسمي، حيث تخشى هذه الدول من فتح باب التعويضات المادية الضخمة.
المصادر الرسمية للخبر:
- منظمة الأمم المتحدة
- وكالة الأنباء السعودية (واس)




