أظهرت نتائج دراسة ألمانية حديثة صدرت قبل يومين، وتحديداً في 24 مارس 2026، أن تطبيقات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي لم تعد مجرد أدوات تقنية للتعلم، بل تحولت إلى “مستودع أسرار” ورفيق عاطفي يومي لشريحة واسعة من الأطفال والمراهقين، وسط تحذيرات من مخاطر العزلة الاجتماعية وتدني تقدير الذات.
ملخص نتائج دراسة “OTTER” الألمانية (تحديث مارس 2026)
| المؤشر | الإحصائية (مارس 2026) |
|---|---|
| الجهة المعدة للدراسة | شركة DAK-Gesundheit ومستشفى هامبورغ الجامعي (UKE) |
| نسبة الاستخدام الأسبوعي (10-17 عاماً) | 20.8% يستخدمون ChatGPT أو Gemini عدة مرات أسبوعياً |
| نسبة الاستخدام اليومي | 6.4% من المراهقين يستخدمون الذكاء الاصطناعي يومياً |
| “الفضفضة” للروبوتات | 10.4% يبوحون بأسرارهم للروبوت (7% أحياناً، 3.4% غالباً) |
| الارتباط بالاكتئاب | 30% من المراهقين المصابين بالاكتئاب يلجؤون للذكاء الاصطناعي لمواجهة الوحدة |
تفاصيل الدراسة: “ChatGPT” رفيقاً يومياً للأطفال والمراهقين
كشفت نتائج الموجة الثامنة من الدراسة التي تجريها شركة التأمين الصحي الألماني «داك جيزوندهايت» بالتعاون مع المستشفى الجامعي في هامبورغ- إيبندورف، والتي أطلق عليها هذا العام اسم “OTTER”، عن تنامي دور تطبيقات الدردشة في حياة الناشئة. وأكدت المؤشرات أن برامج مثل “شات جي بي تي” (ChatGPT) و”جيميناي” (Gemini) أصبحت جزءاً أساسياً من الروتين اليومي، حيث يتجاوز دورها المساعدة الدراسية إلى تقديم الدعم العاطفي.
لماذا يفضل المراهقون “الفضفضة” للروبوتات؟
أظهر المشاركون في المسح، الذي شمل 1005 أطفال ومراهقين، ميلاً لافتاً لمشاركة أسرارهم وتفاصيل حياتهم الخاصة مع روبوتات الدردشة، وهي أمور كانوا لا يبوحون بها سابقاً إلا لأصدقائهم المقربين. ويعزو المحللون هذا السلوك إلى عدة عوامل اجتماعية وبيئية، أبرزها:
- غياب الدفء العاطفي: تزايد الفجوة بين الأبناء والآباء في ظل الانشغال بالتقنية.
- تراجع الرعاية الأبوية: ضعف الرقابة والتوجيه العاطفي داخل الأسرة، مما يجعل الروبوت “مستمعاً غير ناقد”.
- العزلة الاجتماعية: سيادة حالة من الانغلاق وغياب التواصل الحقيقي مع المجتمع المحيط.
مخاطر العزلة والآثار النفسية المترتبة
حذر الخبراء في برلين خلال عرض الدراسة يوم الثلاثاء الماضي من أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي كبديل للتفاعل البشري يعزز من حالة “العزلة الاجتماعية”. وعلى عكس “الوحدة المؤقتة”، فإن العزلة الاجتماعية قد تؤدي إلى أضرار نفسية جسيمة، منها:
- انخفاض حاد في تقدير الذات وتكون صورة سلبية عن النفس.
- تنامي مشاعر الخوف من الآخرين (الرهاب الاجتماعي).
- التعرض لاضطرابات نفسية حادة ناتجة عن غياب التفاعل الاجتماعي الطبيعي.
وطالب “أندرياس شتورم”، رئيس شركة DAK، بضرورة الإسراع في سن تشريعات لحماية القاصرين قبل العطلة الصيفية لعام 2026، لضمان تنظيم استخدام هذه التقنيات بما يحفظ التوازن العاطفي للأجيال القادمة.
أسئلة الشارع السعودي حول “الفضفضة الرقمية”
هل تشمل هذه الظاهرة المراهقين في السعودية؟
على الرغم من أن الدراسة ألمانية، إلا أن خبراء التقنية في المملكة يشيرون إلى تشابه السلوك الرقمي عالمياً. يُنصح الآباء في السعودية بمراقبة استخدام أبنائهم لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعزيز الحوار الأسري المباشر.
كيف أعرف أن طفلي يعاني من “العزلة الرقمية”؟
إذا لاحظت قضاء الطفل ساعات طويلة في التحدث مع التطبيقات، وتفضيله البقاء وحيداً على الخروج مع العائلة أو الأصدقاء، مع ظهور علامات ضيق عند سحب الأجهزة، فقد يكون ذلك مؤشراً على بداية العزلة.
ما هي الخطوات العملية لحماية الأبناء؟
يُنصح باتباع الآتي:
- تحديد أوقات معينة لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
- تشجيع الأبناء على ممارسة الأنشطة الجماعية والرياضية.
- في حال وجود استفسارات حول الصحة النفسية، يمكنكم التواصل مع وزارة الصحة السعودية عبر قنواتها الرسمية.
المصادر الرسمية للخبر:
- شركة التأمين الصحي الألماني (DAK-Gesundheit).
- المستشفى الجامعي في هامبورغ- إيبندورف (UKE).
- وكالة الأنباء الألمانية (dpa).