أصدر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تحذيرات جديدة اليوم، الخميس 26 مارس 2026، تشير إلى احتمالية مراجعة توقعات النمو الاقتصادي لعدد من الأسواق النامية نحو الانخفاض بنسبة تصل إلى 0.4%، وذلك ضمن تقريره الاقتصادي الشامل المرتقب صدوره في شهر يونيو 2026، ويربط البنك هذا التراجع باستمرار الضغوط التضخمية والارتفاع الحالي في أسعار الطاقة عالمياً.
ملخص توقعات البنك الأوروبي للنمو وأزمة الطاقة 2026
| المؤشر الاقتصادي | التوقع / القيمة المستهدفة |
|---|---|
| نسبة خفض النمو المتوقعة | 0.4% (تعلن رسمياً في يونيو 2026) |
| سيناريو سعر برميل النفط الأقصى | 180 دولاراً (في حال تعطل إمدادات الخليج) |
| تأثير النفط فوق 100 دولار | زيادة التضخم العالمي بمقدار 1.5 نقطة مئوية |
| الدول العربية الأكثر تأثراً | مصر، تونس، العراق، الأردن، لبنان |
| توقعات النمو السابقة (2026) | 3.6% (قيد المراجعة حالياً) |
سيناريوهات أسعار النفط وتأثيرها على التضخم العالمي
وضع البنك الأوروبي تصورات دقيقة لمستقبل الأسواق في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، خاصة مع التهديدات التي تواجه أمن الملاحة في مضيق هرمز، وتتمثل أبرز هذه السيناريوهات في:
- قفزة أسعار النفط: حذر التقرير من وصول سعر البرميل إلى 180 دولاراً إذا شهدت إمدادات دول الخليج انخفاضاً مستمراً نتيجة الأزمات الإقليمية.
- الضغوط التضخمية: أكد البنك أن بقاء أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل سيؤدي حتماً إلى زيادة التضخم العالمي بأكثر من 1.5 نقطة مئوية، مما يقلص القوة الشرائية في الدول النامية.
- سلاسل الإمداد: يتوقع الخبراء تفاقم أزمة تعطل الإمدادات وارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل الغذاء والسماد، مما يضع ضغوطاً هائلة على الموازنات الحكومية في عام 2026.
قائمة الدول الأكثر تأثراً بالصدمات الاقتصادية في 2026
حدد البنك مجموعة من الدول التي ستواجه الضرر الأكبر نتيجة تداخل عوامل نقص الطاقة وارتفاع أسعار الغذاء وضعف القدرة المالية على امتصاص الصدمات، وجاءت القائمة كالتالي:
- الدول العربية: تصدرت مصر وتونس والعراق والأردن ولبنان قائمة الدول المهددة بتباطؤ النمو.
- دول إقليمية وعالمية: تركيا، أوكرانيا، منغوليا، السنغال، كينيا، ومقدونيا الشمالية.
وأشار التقرير إلى أن مصر والمغرب والسنغال تعاني تحديداً من عجز كبير في الميزان التجاري للطاقة، نظراً لاعتماد اقتصاداتها الكثيف على النفط المستورد، مما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية بشكل مباشر.
مكاسب وخسائر متباينة للدول المصدرة
على الجانب الآخر، أوضح البنك تباين الأثر بين الدول المصدرة للطاقة، حيث أشار إلى الآتي:
- روسيا: من المتوقع أن تستمر في جني “إيرادات غير متوقعة” من مبيعات النفط والغاز والأسمدة، حيث تقدر الزيادة بنحو 1.5% من ناتجها المحلي الإجمالي مقابل كل زيادة بـ 10 دولارات في سعر البرميل.
- العراق وكازاخستان وأذربيجان: رغم امتلاكها فوائض تجارية نفطية تتراوح بين 11% و39% من الناتج المحلي، إلا أن العراق يواجه تحديات هيكلية بسبب توقف أو خفض الإنتاج في بعض كبرى حقوله النفطية، مما يجعله ضمن قائمة الدول المتأثرة سلباً رغم كونه مصدراً.
يُذكر أن البنك كان قد توقع في وقت سابق نمواً بنسبة 3.6% لعام 2026 للدول التي تدخل ضمن نطاق عمله، إلا أن هذه الأرقام باتت مرهونة بمدى استقرار الأوضاع السياسية في منطقة الشرق الأوسط وحماية البنية التحتية للطاقة خلال الأشهر القادمة.
أسئلة الشارع حول الأزمة الاقتصادية 2026
هل ستتأثر أسعار السلع في السعودية ودول الخليج بهذا التقرير؟
على الرغم من أن دول الخليج تستفيد من ارتفاع أسعار النفط كمصدر للدخل، إلا أن التضخم العالمي وارتفاع أسعار السلع المستوردة والسماد قد يؤدي إلى ارتفاع نسبي في تكاليف المعيشة والخدمات اللوجستية.
لماذا تم إدراج العراق ضمن الدول الأكثر تضرراً رغم أنه دولة نفطية؟
يعود ذلك إلى التحديات التقنية والأمنية التي تواجه حقول الإنتاج، بالإضافة إلى اعتماد الموازنة العراقية بشكل مفرط على عوائد النفط التي قد تتأثر بتعطل سلاسل الإمداد العالمية أو توقف الإنتاج القسري.
متى سيصدر التقرير النهائي الذي يحدد نسب النمو الجديدة؟
أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن الموعد الرسمي لصدور التقرير المحدث سيكون في شهر يونيو 2026.
المصادر الرسمية للخبر:
- البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)
- بيانات أسواق الطاقة العالمية






