تواجه بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في القارة الأفريقية تحديات وجودية مع حلول نهاية الربع الأول من عام 2026، حيث أدت أزمات التمويل الحادة إلى اتخاذ قرارات صعبة بالانسحاب الجزئي أو إعادة الهيكلة، مما يثير تساؤلات حول مصير الاستقرار في مناطق النزاع الساخنة.
| البعثة الأممية | الدولة | الإجراء المتخذ (مارس 2026) | الوضع الراهن للقوات |
|---|---|---|---|
| مونوسكو (MONUSCO) | جمهورية الكونغو الديمقراطية | تقليص القوات بنسبة 25% | 7700 جندي فقط على الأرض |
| مينوسكا (MINUSCA) | جمهورية أفريقيا الوسطى | إغلاق 21 قاعدة مؤقتة | 17 ألف عنصر (إعادة توزيع) |
| القمة الثلاثية | (أمريكا، رواندا، الكونغو) | تنسيق وقف إطلاق النار | موعد مرتقب: أبريل 2026 |
أزمة التمويل تضع بعثة “مونوسكو” أمام تحديات أمنية حرجة
في تحديث ميداني اليوم الجمعة 27 مارس 2026، تواجه بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو) ضغوطاً تشغيلية غير مسبوقة، ودعت “فيفيان فان دي بير”، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، مجلس الأمن الدولي بضرورة توفير موارد مالية إضافية بشكل عاجل لضمان استمرارية العمليات.
يأتي هذا الطلب لتمكين البعثة من تنفيذ المهام الموكلة إليها، خاصة في ظل تصاعد أعمال العنف وهجمات الطائرات المسيرة شرق البلاد، وأوضحت المسؤولة الأممية أن القدرات العملياتية للبعثة تراجعت بشكل ملحوظ بعد خفض القوات، مما دفع البعثة لتقديم المطالب التالية:
- زيادة الميزانية لتوظيف ونشر قوات إضافية لدعم آلية مراقبة وقف إطلاق النار.
- إعادة فتح مطار “كافومو” لضمان حرية تنقل قوات حفظ السلام.
- تأمين وصول المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة دون عوائق.
موعد القمة الدبلوماسية المرتقبة
الحدث: اجتماع رفيع المستوى لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق وقف إطلاق النار.
الأطراف المشاركة: الولايات المتحدة الأمريكية، رواندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
التوقيت: أبريل 2026.
أفريقيا الوسطى: إعادة تنظيم أم انسحاب نهائي؟
في سياق متصل، تسود حالة من القلق الشعبي في جمهورية أفريقيا الوسطى جراء إغلاق عدد من قواعد بعثة “مينوسكا”، ورغم الشائعات المتداولة حول انسحاب البعثة، أكدت المصادر الرسمية التابعة للأمم المتحدة أن ما يجري هو “إعادة تنظيم استراتيجي” وليس مغادرة نهائية، وذلك مع اقتراب نهاية شهر مارس الجاري.
وأفاد “همفري نيون”، قائد قوات البعثة، بأن خطة إعادة الانتشار تتضمن إغلاق 21 قاعدة بحلول نهاية مارس 2026، مؤكداً على النقاط التالية:
- طبيعة القواعد: معظم المنشآت المغلقة كانت “مؤقتة” وانتهت الغاية من وجودها في تلك المواقع.
- المسؤولية الأمنية: تم تسليم المواقع المغلقة رسمياً إلى جيش أفريقيا الوسطى باعتباره المسؤول الأول عن سيادة البلاد.
- حجم القوة: لا تزال البعثة تحتفظ بأكثر من 17 ألف عنصر من الجنود والشرطة والموظفين المدنيين.
تداعيات الفراغ الأمني والموقف الدولي
تخشى المجتمعات المحلية في المناطق الحدودية مع السودان وتشاد من عودة الجماعات المسلحة للنشاط في حال تراجع التواجد الأممي، ومن جانبها، شددت المتحدثة باسم البعثة، “فلورنس مارشال”، على أن قرار الانسحاب النهائي هو اختصاص حصري لمجلس الأمن الدولي، مشيرة إلى أن القيود المالية هي المحرك الأساسي لإعادة التنظيم الحالية في عام 2026.
يُذكر أن جمهورية أفريقيا الوسطى، ورغم التحسن النسبي في وضعها الأمني، لا تزال تواجه تحديات جسيمة في تأمين حدودها الشرقية والشمالية، مما يجعل بقاء الدعم الدولي ركيزة أساسية لمنع تجدد الصراعات العسكرية في المنطقة.
أسئلة الشارع حول مستقبل البعثات الأممية
المصادر الرسمية للخبر:
- الموقع الرسمي للأمم المتحدة (قسم حفظ السلام)
- بيانات بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية (MONUSCO)
- المكتب الإعلامي لبعثة “مينوسكا” في أفريقيا الوسطى



