تقارير تكشف استهلاك واشنطن لـ 9 أضعاف مشترياتها السنوية من صواريخ توماهوك في نزاعها مع إيران

كشفت تقارير استخباراتية ومصادر مطلعة عن استهلاك الولايات المتحدة لمئات الصواريخ من طراز “توماهوك” المجنحة في عملياتها العسكرية ضد إيران، في رقم قياسي يتجاوز بمراحل معدلات التجديد السنوية للمخزون الأمريكي، وأكدت البيانات المحدثة اليوم السبت 28 مارس 2026، أن القوات الأمريكية أطلقت ما يزيد عن 850 صاروخاً منذ اندلاع النزاع، وهو ما يمثل تسعة أضعاف متوسط المشتريات السنوية لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).

المؤشر الإحصائي (مارس 2026) القيمة / التفاصيل
عدد الصواريخ المطلقة ضد إيران 850+ صاروخ توماهوك
إجمالي المخزون الأمريكي الحالي (تقديري) 3,100 صاروخ
معدل الشراء السنوي المعتاد 90 صاروخاً فقط
المشتريات المطلوبة للسنة المالية 2026 57 صاروخاً
الهدف الإنتاجي المستقبلي (2028) 1,000 صاروخ سنوياً

أزمة المخزون الاستراتيجي وفجوة الإنتاج

تواجه القيادة العسكرية الأمريكية تحدياً هيكلياً في موازنة الاستهلاك الميداني مع القدرة التصنيعية، فبينما يُقدر إجمالي مخزون البنتاغون بحوالي 3,100 صاروخ، فإن معدل الشراء الفعلي لا يتجاوز 90 صاروخاً سنوياً في الظروف العادية، مما يضع الترسانة الأمريكية في مأزق حقيقي أمام استمرار العمليات العسكرية.

  • القدرة الإنتاجية القصوى: تصل إلى 2,330 صاروخاً سنوياً (نظرياً) عبر عقود مع شركتي “رايثيون” و”BAE”.
  • الواقع الشرائي: طلبت البحرية الأمريكية 57 صاروخاً فقط للسنة المالية 2026، وهو رقم ضئيل مقارنة بحجم الاستهلاك الحالي.
  • التحدي الراهن: استهلاك الصواريخ يفوق وتيرة بناء المخزونات، مما يقلص قدرات الهجوم بعيد المدى في أي مواجهات مستقبلية محتملة.

وفي هذا السياق، أوضحت “كيلي غريكو”، الزميلة البارزة في مركز ستيمسون، أن الولايات المتحدة تعاني من نقص في قدرات الضربات البعيدة، حيث يتم استهلاك الذخائر بمعدل أسرع من عمليات الإحلال، مما قد يضطر واشنطن لمراجعة استراتيجية “الردع الممتد”.

تحركات واشنطن لتعزيز “ترسانة الحرية”

أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسث، عن خطط طموحة لتوسيع القاعدة الصناعية الدفاعية وتقليل فترات الانتظار الطويلة للأسلحة المتطورة، وأشار السيناتور “جاك ريد” إلى أن العمليات ضد إيران لم تقتصر على “توماهوك” فحسب، بل شملت استخداماً مكثفاً لصواريخ “باتريوت”، “ثاد”، وصواريخ الضربة الدقيقة (PrSM).

وتسعى شركة “رايثيون” (RTX) بموجب اتفاق إطار جديد مع وزارة الدفاع إلى رفع سقف الإنتاج السنوي ليتجاوز 1,000 صاروخ، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذه الزيادة لن تكون فورية، بل ستمتد لعدة سنوات، حيث يُتوقع اكتمال التطوير الهندسي لزيادة الإنتاج بحلول مارس 2028.

مواصفات صاروخ “توماهوك” والجهات المشغلة

يُعد “توماهوك” الركيزة الأساسية للضربات الجراحية الأمريكية، وتتمثل أبرز خصائصه فيما يلي:

  • المنصات: يُطلق من المدمرات، الغواصات، والمنصات الأرضية التي تم تفعيلها حديثاً.
  • المدى والدقة: يتجاوز مداه 1,000 ميل (حوالي 1600 كم) مع قدرة فائقة على اختراق الدفاعات الجوية المتطورة.
  • السجل القتالي: استُخدم في أكثر من 2,300 ضربة فعلية منذ دخوله الخدمة وخضع لـ 550 اختباراً جوياً.
  • المستخدمون: البحرية الأمريكية، مشاة البحرية، الجيش الأمريكي، والبحرية الملكية البريطانية.

موعد زيادة الإنتاج وتكلفة صواريخ توماهوك 2026

تختلف التكلفة المالية للصاروخ بناءً على النسخة والمنصة المشغلة وفقاً لأحدث بيانات ميزانية الدفاع لعام 2026:

  • سعر الصاروخ (النسخة القياسية Block V): حوالي 2.2 مليون دولار للوحدة.
  • الصاروخ البحري الموجه (النسخة المضادة للسفن): يتجاوز 4 ملايين دولار للوحدة.
  • منصة الإطلاق الأرضية: تصل تكلفتها الإجمالية مع التجهيزات إلى أكثر من 6 ملايين دولار.
  • موعد الوصول للقدرة الإنتاجية القصوى: من المتوقع أن تصل القدرة لـ 1000 صاروخ سنوياً بحلول مارس 2028.

يُذكر أن صواريخ “توماهوك” تظل الخيار الأول لصناع القرار في واشنطن لضرب أهداف استراتيجية محمية دون تعريض حياة الطيارين للخطر، وهو ما يفسر الاعتماد الكثيف عليها في العمليات الأخيرة في المنطقة، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد العالمية بزيادة الطلب العسكري.

أسئلة الشارع السعودي والإقليمي حول الأزمة

هل يؤثر نقص مخزون التوماهوك على أمن المنطقة؟
نعم، يرى الخبراء أن استنزاف المخزون قد يدفع واشنطن للضغط على الحلفاء لزيادة الإنتاج المحلي أو الاعتماد على منظومات دفاعية بديلة، مما يفتح الباب لتعزيز الصناعات الدفاعية السعودية المحلية وفق رؤية 2030.

هل هناك بدائل لصاروخ توماهوك في حال نفاد المخزون؟
تعتمد الولايات المتحدة حالياً على صواريخ “باتريوت” و”ثاد” للدفاع، وصواريخ الضربة الدقيقة (PrSM) للهجوم، لكن لا يوجد بديل يمتلك نفس مرونة ومدى “توماهوك” حتى الآن.

متى ستنتهي أزمة نقص الصواريخ الأمريكية؟
وفقاً للتقارير الرسمية، لن تشهد الترسانة الأمريكية انفراجة حقيقية في أعداد الصواريخ الجديدة قبل مارس 2028، وهو الموعد المحدد لاكتمال توسعة خطوط الإنتاج في شركة رايثيون.

المصادر الرسمية للخبر:

  • وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)
  • شبكة سي بي إس نيوز (CBS News)
  • مركز ستيمسون للدراسات الاستراتيجية
  • شركة رايثيون للأنظمة الدفاعية (RTX)

ايمان محمد

إيمان محمد محمود؛ كاتبة صحفية ومدربة حاسبات ونظم، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات. تمتلك رصيداً واسعاً من الخبرة في كتابة وصياغة المحتوى والمقالات المتنوعة عبر عدة منصات رقمية. تضع بصمتها التحريرية المتميزة في "صحيفة اوني نيوز العربية" عبر تخصصها الدقيق في الرصد الإخباري، حيث تتولى متابعة وتحرير الأخبار السعودية والشؤون السياسية بعمق واحترافية. تجمع إيمان في كتاباتها بين الدقة التقنية والتحليل الشامل لتقديم تغطية إخبارية وافية تضع القارئ في قلب الحدث. للتواصل مع الكاتبة عبر إدارة الصحيفة: owni.eu/contact-us
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات