دراسة طبية حديثة تحذر من نتائج مضللة لمؤشر كتلة الجسم لدى أكثر من ثلث البالغين

أثارت نتائج دراسة طبية حديثة نُشرت في مارس 2026 جدلاً واسعاً في الأوساط الصحية، بعد أن أكدت أن مؤشر كتلة الجسم (BMI) — المعيار العالمي الأكثر استخداماً منذ عقود — يقدم نتائج مضللة وغير دقيقة لأكثر من ثلث البالغين، مما يستوجب إعادة النظر في كيفية تقييم السمنة والمخاطر الصحية المرتبطة بها.

ملخص نتائج دراسة دقة مؤشر كتلة الجسم (مارس 2026)

الفئة المستهدفة نسبة الخطأ في تصنيف BMI الواقع الصحي المكتشف (DEXA)
المصنفون كـ “سمنة” 33% فأكثر يعانون من زيادة وزن بسيطة فقط وليس سمنة مفرطة.
المصنفون كـ “نقص وزن” 66% (الثلثين) يتمتعون بوزن صحي ومثالي بناءً على توزيع الدهون.
المصنفون كـ “وزن صحي” 20% (1 من كل 5) لديهم خلل في توزيع الدهون لم يكتشفه المؤشر.

تفاصيل الدراسة: لماذا لا يمكن الاعتماد كلياً على مؤشر (BMI)؟

أثبتت الدراسة العلمية التي قادها فريق بحثي من جامعة “مودينا” الإيطالية، بمشاركة الدكتور مروان الغوش، أن مؤشر كتلة الجسم يفتقر إلى الدقة المطلوبة في عام 2026، حيث يعطي تصوراً خاطئاً عن الحالة الصحية الفعلية للأفراد نتيجة اعتماده فقط على الطول والوزن الكلي.

شملت الدراسة عينة بحثية متنوعة ضمت 1351 شخصاً بالغاً، حيث تمت مقارنة نتائج مؤشر كتلة الجسم التقليدي مع تقنية “امتصاص الأشعة السينية ثنائية الطاقة” (DEXA)، وهي التقنية المعيارية الذهبية والأكثر دقة في قياس دهون الجسم وتوزيعها.

مقارنة النتائج: فجوة كبيرة بين “المؤشر” والواقع الصحي

كشفت المقارنة الميدانية التي أُعلنت نتائجها اليوم 29 مارس 2026 عن تباين حاد في التصنيفات الصحية، وجاءت أبرز النقاط كالتالي:

  • تضخيم السمنة: تبين أن عدداً كبيراً من الأشخاص الذين صنفهم المؤشر كـ “مصابين بالسمنة”، هم في الواقع يمتلكون كتلة عضلية جيدة مع زيادة وزن بسيطة.
  • ظلم “زيادة الوزن”: معظم من صنفهم المؤشر في فئة “زيادة الوزن”، أظهرت الفحوصات الدقيقة أنهم يتمتعون بوزن صحي ومثالي.
  • خطأ في تصنيف النحافة: وجد الباحثون أن ثلثي الأشخاص المصنفين كـ “نقص وزن” يتمتعون في الحقيقة بوزن صحي بناءً على قياسات الدهون الفعلية.

الأسباب والتوصيات: كيف تحصل على تقييم دقيق لوزنك؟

أوضح الدكتور مروان الغوش، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن مكمن الخلل في مؤشر (BMI) هو عجزه عن التمييز بين الدهون والعضلات، وهو ما يؤدي إلى تصنيفات مضللة قد تؤثر على الخطط العلاجية والغذائية.

وبناءً على هذه النتائج، شدد الفريق الطبي على ضرورة اتباع الآتي:

  • عدم الاكتفاء بمؤشر كتلة الجسم كمعيار وحيد لتقييم الصحة العامة.
  • استخدام مؤشرات إضافية أكثر دقة مثل “نسبة الخصر إلى الطول” (Waist-to-Height Ratio).
  • الاعتماد على قياسات توزيع الدهون في الجسم، خاصة دهون البطن، للحصول على نتائج طبية موثوقة.
  • في حال الرغبة في الحصول على أدق النتائج، يُنصح بإجراء فحص (DEXA) المتوفر في المراكز الطبية المتقدمة.

أسئلة الشارع السعودي حول دقة مؤشر كتلة الجسم

هل تعتمد وزارة الصحة السعودية مؤشر BMI حالياً؟
نعم، لا يزال مؤشر كتلة الجسم مستخدماً كأداة فرز أولية في المراكز الصحية، ولكن التوجه الجديد في 2026 يشجع الأطباء على دمج قياس محيط الخصر لضمان دقة التشخيص.

هل يؤثر هذا الخطأ في التصنيف على القبول في الوظائف العسكرية أو الحكومية؟
المعايير الرسمية تعتمد غالباً على جداول الطول والوزن، ولكن مع صدور هذه الدراسات، هناك مطالبات من خبراء الصحة بتحديث هذه المعايير لتشمل نسبة الدهون بدلاً من الوزن الكلي فقط.

كيف أحسب “نسبة الخصر إلى الطول” في المنزل؟
قم بقياس محيط خصرك (عند مستوى السرة) وقسمه على طولك بنفس وحدة القياس (سم)، إذا كانت النتيجة أقل من 0.5، فأنت في نطاق صحي وآمن، بغض النظر عن رقم الـ BMI الخاص بك.

المصادر الرسمية للخبر:

  • جامعة مودينا الإيطالية (University of Modena and Reggio Emilia)
  • منظمة الصحة العالمية – تحديثات المعايير الأنثروبومترية 2026
  • وزارة الصحة السعودية

ahmad nasr

أحمد نصر؛ كاتب وصحفي متمرس، ومؤسس "صحيفة اوني نيوز العربية" (وموقع الشمس الإخباري). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك رصيداً غنياً من الخبرة في إدارة وتحرير المحتوى العام والإخباري عبر عدة منصات رقمية رائدة. يبرز تخصصه الدقيق في التغطية الشاملة والمتابعة اللحظية للشأن السعودي، إلى جانب رصد وتحديث ترددات القنوات الفضائية باحترافية وموثوقية، مما يجعله مصدراً إخبارياً دقيقاً للقارئ العربي. للتواصل مع الكاتب: البريد الإلكتروني: ahmadnasr1989@gmail.com فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات