سلطة بورتسودان تعلن مقاطعة مؤتمر برلين الثالث وسط اتهامات دولية بالرغبة في إطالة أمد الحرب بالسودان

تتجه الأنظار إلى العاصمة الألمانية برلين منتصف شهر أبريل المقبل 2026، حيث تنطلق فعاليات الدورة الثالثة لمؤتمر “دعم السلام وإعادة الإعمار في السودان”، ويأتي هذا الحدث وسط تحديات سياسية ودبلوماسية معقدة، تمثلت في إعلان كتل سياسية ومهنية مؤثرة مرتبطة بسلطة بورتسودان مقاطعتها الرسمية للحدث، في مشهد يكرر سيناريوهات سابقة لجولات التفاوض الرامية لإنهاء الأزمة المستمرة منذ عام 2023.

الحدث / التفاصيل الموعد والمكان الحالة
الاجتماع التحضيري للمؤتمر 10 – 12 أبريل 2026 (أديس أبابا) مؤكد
مؤتمر برلين الثالث (الرئيسي) منتصف أبريل 2026 (برلين) قيد التحضير
عدد الشخصيات المدعوة 40 شخصية سياسية ومدنية تم إرسال الدعوات
موقف سلطة بورتسودان مارس 2026 مقاطعة رسمية

موعد مؤتمر برلين 2026 والاجتماعات التحضيرية

الحدث: مؤتمر برلين لدعم السلام في السودان (الدورة الثالثة).

الموعد الرئيسي: منتصف شهر أبريل المقبل 2026.

الاجتماع التحضيري: يعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في الفترة من الجمعة 10 أبريل إلى الأحد 12 أبريل 2026، تحت رعاية “الآلية الخماسية” التي تضم (الاتحاد الأفريقي، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، جامعة الدول العربية، وإيغاد).

خارطة المشاركة والقوى المدعوة

كشفت مصادر مطلعة أن الجهات المنظمة وجهت دعوات رسمية لنحو 40 شخصية تمثل أطيافاً سياسية ومدنية مختلفة، مع التركيز على القوى المهتمة بتأسيس “نظام مدني ديمقراطي”، وتوزعت حصص التمثيل وفقاً للآتي:

  • الكتلة الديمقراطية: 4 دعوات.
  • مجموعة صمود: 4 دعوات.
  • لجنة تنسيق القوى الوطنية: 4 دعوات.
  • الحزب الشيوعي وحزب البعث: دعوة واحدة لكل منهما.
  • شخصيات مستقلة ومنظمات مجتمع مدني سودانية.

دوافع المقاطعة وتصاعد الخلافات السياسية

في مقابل التحضيرات الدولية، أعلنت جهات محسوبة على سلطة بورتسودان رفضها القاطع للمشاركة، مبررة ذلك بعدة أسباب جوهرية:

  • تنسيقية القوى الوطنية: أعلنت مقاطعتها رسمياً احتجاجاً على استبعاد الحكومة السودانية الرسمية وإشراك مكونات مرتبطة بما وصفته بـ “حكومة تأسيس” غير معترف بها.
  • تجمع المهنيين الوطنيين: اتهم “الآلية الخماسية” بالانحراف عن دور الوسيط المحايد، معتبراً أن أجندة المؤتمر لا تخدم تطلعات الشعب السوداني في استعادة الأمن والاستقرار أولاً.

قراءة تحليلية: “الاستثمار في إطالة أمد الحرب”

يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن موجة المقاطعة الحالية تعكس عمق الانقسام الداخلي، وأوضح المحلل السوداني سيبويه يوسف أن هناك تياراً مرتبطاً بالنظام السابق يسعى لعرقلة كافة المساعي الدولية (من منصة جدة والمنامة إلى جنيف وبرلين) لضمان استمرار الوضع الراهن.

وأشار يوسف إلى أن هذه القوى تخشى من أن نهاية الحرب تعني بالضرورة العودة إلى المسار المدني الديمقراطي، وهو ما سيؤدي إلى إقصائها من المشهد السياسي والاقتصادي الذي تهيمن عليه حالياً في بورتسودان، كما أكد أن مؤتمر برلين 2026 يضع معايير صارمة ترفض حضور أي شخصية ملاحقة بموجب عقوبات دولية أو تصنيفات إرهابية.

تاريخ المؤتمرات السابقة والنتائج المالية

يأتي مؤتمر برلين استكمالاً لجهود دولية بدأت منذ اندلاع الأزمة لمعالجة التداعيات الإنسانية:

  • دورة باريس (أبريل 2024): ركزت بشكل أساسي على القضايا الإنسانية العاجلة للدول المجاورة للسودان.
  • دورة لندن (أبريل 2025): أسفرت عن تعهدات مالية بقيمة 800 مليون يورو، إلا أن التقارير الميدانية تشير إلى أن هذه التعهدات لا تزال قيد التنفيذ البطيء ولم تترجم بشكل كامل على أرض الواقع حتى مارس 2026.

أسئلة الشارع السعودي حول الأزمة السودانية

هل تؤثر مقاطعة بورتسودان لمؤتمر برلين على جهود “منصة جدة”؟
تعتبر منصة جدة هي الأساس الذي تنطلق منه المبادرات، ويرى خبراء أن التنسيق السعودي-الدولي مستمر لضمان عدم تعارض مسار برلين مع تفاهمات جدة الرامية لوقف إطلاق النار.

ما هو أثر استمرار الحرب في السودان على أمن البحر الأحمر في 2026؟
يمثل استقرار السودان ركيزة أساسية لأمن البحر الأحمر، وهو ما تضعه المملكة العربية السعودية ضمن أولوياتها الدبلوماسية لمنع تحول الساحل السوداني إلى منطقة توتر تؤثر على حركة الملاحة العالمية.

هل هناك مساعدات إنسانية سعودية جديدة للسودان هذا العام؟
تستمر المملكة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في تسيير الجسور الجوية والبحرية، ومن المتوقع الإعلان عن حزمة مساعدات جديدة بالتزامن مع شهر رمضان المبارك 1447هـ.

المصادر الرسمية للخبر:

  • وزارة الخارجية الألمانية
  • بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان
  • مفوضية الاتحاد الأفريقي
  • وكالة الأنباء السودانية (سونا)

ايمان محمد

إيمان محمد محمود؛ كاتبة صحفية ومدربة حاسبات ونظم، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات. تمتلك رصيداً واسعاً من الخبرة في كتابة وصياغة المحتوى والمقالات المتنوعة عبر عدة منصات رقمية. تضع بصمتها التحريرية المتميزة في "صحيفة اوني نيوز العربية" عبر تخصصها الدقيق في الرصد الإخباري، حيث تتولى متابعة وتحرير الأخبار السعودية والشؤون السياسية بعمق واحترافية. تجمع إيمان في كتاباتها بين الدقة التقنية والتحليل الشامل لتقديم تغطية إخبارية وافية تضع القارئ في قلب الحدث. للتواصل مع الكاتبة عبر إدارة الصحيفة: owni.eu/contact-us
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات