أصدر مركز “تريندز للبحوث والاستشارات”، اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، دراسة تحليلية جديدة تدق ناقوس الخطر بشأن استقرار سلاسل الإمداد العالمية، وحذرت الدراسة من سيناريوهات “قاتمة” قد تواجه الاقتصاد الدولي نتيجة التصعيد المستمر في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز سيؤدي إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار النفط والغاز، تتجاوز في حدتها أزمة عام 2022.
| المؤشر الاستراتيجي (مارس 2026) | القيمة / التأثير |
|---|---|
| حجم تدفق النفط اليومي عبر مضيق هرمز | نحو 20 مليون برميل |
| الحصة من تجارة النفط والغاز العالمية | 20% تقريباً |
| نسبة صادرات الغاز المسال العابرة للمضيق | 20% (خُمس الصادرات العالمية) |
| أكثر الدول عرضة للمخاطر | الصين، الهند، دول الاتحاد الأوروبي |
| التوقع الاقتصادي | موجة تضخمية عالمية جديدة |
وأوضحت سيمران سودهي، مديرة مكتب المركز في الهند ومعدة الدراسة، أن المنطقة تشكل “الشريان التاجي” للاقتصاد العالمي؛ كونها المصدر الرئيس للطاقة ومركزاً حيوياً لحركة التجارة، وأشارت إلى أن استمرار الأزمات سيؤدي حتماً إلى موجة تضخمية جديدة مدفوعة بارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما بدأ يظهر أثره في الأسواق الآسيوية مطلع هذا الشهر.
مضيق هرمز.. “عنق الزجاجة” الذي يحرك العالم
سلطت الدراسة الضوء على الأهمية الاستراتيجية القصوى لمضيق هرمز، واصفة إياه بأنه أحد أهم الممرات البحرية عالمياً في عام 2026، واستعرضت لغة الأرقام التي تعكس حجم الخطر المحدق بإمدادات الطاقة:
- حجم التدفق: يمر عبر المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، وهو رقم مرشح للتأثر بأي تصعيد عسكري أو أمني.
- الحصة العالمية: يسيطر الممر على نحو 20% من إجمالي تجارة النفط والغاز في العالم، مما يجعله المتحكم الأول في أسعار الوقود عالمياً.
- الغاز المسال: يعبر من خلاله نحو خُمس صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية، خاصة الشحنات القادمة من قطر المتجهة إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية.
القوى الاقتصادية الكبرى في مرمى النيران
وفقاً للتحليل الصادر في 10 مارس 2026، فإن اقتصادات كبرى ستكون “الضحية الأولى” لأي اضطراب في الملاحة، وهي:
1، الصين والهند:
تعد هذه الدول من أكثر المتأثرين في المدى القصير نظراً لاعتمادها الكثيف على واردات الطاقة من منطقة الخليج، مما سيهدد نشاطها الصناعي والتجاري وقدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
2، القارة الأوروبية:
تواجه أوروبا خطر نقص حاد في إمدادات الغاز الطبيعي المسال، مما قد يعيد للأذهان سيناريو “أزمة الطاقة” التي عصفت بالعالم عقب الحرب الروسية الأوكرانية، ويزيد من الضغوط على الحكومات الأوروبية لتأمين بدائل مكلفة.
رؤية مستقبلية: ما الذي يحدد استقرار الأسواق؟
خلصت دراسة “تريندز” إلى أن استقرار أسواق الطاقة العالمية في المرحلة المتبقية من عام 2026 مرهون بثلاثة عوامل رئيسية:
- مدى تطور الأوضاع السياسية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط وقدرة القوى الكبرى على احتواء التصعيد.
- مستويات إنتاج النفط وقدرة الدول المصدرة (أوبك+) على سد الفجوات في حال تعطل الإمدادات عبر المضيق.
- مرونة الأسواق العالمية وقدرتها على امتصاص الصدمات المفاجئة في سلاسل الإمداد عبر تفعيل المسارات البديلة.
أسئلة الشارع السعودي حول أزمة مضيق هرمز 2026
المصادر الرسمية للخبر:
- مركز تريندز للبحوث والاستشارات
- بيانات منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)