بيانات رسمية تكشف تسجيل عجز مفاجئ في الميزانية البريطانية بقيمة 14.3 مليار جنيه إسترليني خلال فبراير 2026

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) في لندن، اليوم الجمعة 20 مارس 2026، أن المالية العامة البريطانية سجلت عجزاً في الميزانية فاق التوقعات خلال شهر فبراير الماضي، مما يضع ضغوطاً إضافية على صانعي السياسة الاقتصادية في ظل تقلبات أسواق الطاقة العالمية.

المؤشر الاقتصادي (فبراير 2026) القيمة الفعلية توقعات المحللين
صافي اقتراض القطاع العام 14.3 مليار جنيه إسترليني 8.5 مليار جنيه إسترليني
نسبة الزيادة السنوية 18%
فائض شهر يناير (معدل) 31.9 مليار جنيه إسترليني 30.4 مليار (تقدير سابق)
إجمالي الدين العام كنسبة من GDP 93.1%

تفاصيل أرقام العجز في الميزانية البريطانية

كشفت أحدث البيانات أن صافي اقتراض القطاع العام بلغ 14.3 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل حوالي 19.2 مليار دولار) خلال شهر فبراير 2026، وجاءت هذه الأرقام صادمة للأسواق، حيث تجاوزت بكثير متوسط توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت آراءهم وكالة “رويترز”، والذين رجحوا عجزاً لا يتجاوز 8.5 مليار جنيه إسترليني فقط لهذا الشهر.

وعلى الرغم من قيام مكتب الإحصاءات الوطنية برفع تقديرات الفائض لشهر يناير إلى 31.9 مليار جنيه إسترليني، إلا أن الصورة العامة تظهر ضعفاً مستمراً في المالية العامة، حيث يعد هذا العجز هو ثاني أعلى اقتراض مسجل لشهر فبراير منذ بدء السجلات الشهرية في عام 1993، ولا يتجاوز الرقم القياسي المسجل خلال فترة الجائحة في عام 2021.

أسباب الارتفاع المفاجئ في حجم الاقتراض

أرجع المحللون الاقتصاديون ومكتب الإحصاءات هذه الزيادة الكبيرة إلى عدة عوامل جوهرية:

  • مدفوعات فوائد الديون: ارتفعت تكلفة خدمة الدين الحكومي لتصل إلى 13.0 مليار جنيه إسترليني في فبراير وحده، مدفوعة بارتفاع مؤشر أسعار التجزئة (RPI) المرتبط بالسندات الحكومية.
  • توقيت سداد الديون: أشار مكتب الإحصاءات إلى أن بعض مدفوعات الفوائد التي كان من المتوقع سدادها في يناير قد تم ترحيلها فعلياً إلى فبراير بسبب تداخل عطلات نهاية الأسبوع.
  • ضغوط الطاقة والتوترات الدولية: أدت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط (خاصة الأزمة الإيرانية) إلى قفزة في أسعار الطاقة العالمية، مما زاد من تكاليف الإنفاق العام لدعم المستهلكين والشركات.

تداعيات الأزمات الدولية على الإنفاق العام

تواجه وزارة الخزانة البريطانية ضغوطاً متزايدة لدعم المواطنين في مواجهة الارتفاع الحاد في فواتير الطاقة وتكاليف الوقود، وتأتي هذه الضغوط مدفوعة بالاضطرابات العسكرية التي أدت إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، مما يضع صانع القرار الاقتصادي في لندن أمام خيارات صعبة بين الحفاظ على الاستدامة المالية وتوفير شبكة أمان للمتضررين من غلاء المعيشة.

أسئلة الشارع حول الأزمة الاقتصادية البريطانية

هل يؤثر ارتفاع الاقتراض البريطاني على الاستثمارات السعودية هناك؟
نعم، قد يؤدي ارتفاع العجز إلى تقلبات في سعر صرف الجنيه الإسترليني وزيادة عوائد السندات، مما يؤثر على تقييم المحافظ الاستثمارية الدولية، بما فيها الاستثمارات السيادية والخاصة في العقارات والسندات البريطانية.

لماذا ترتفع أسعار الطاقة في بريطانيا رغم تراجعها عالمياً في فترات سابقة؟
السبب يعود إلى التوترات الجيوسياسية الحالية في عام 2026 التي أدت إلى نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وهو ما ينعكس مباشرة على ميزانية الحكومة التي تضطر للاقتراض لتغطية فجوة الدعم.

هل يعني هذا العجز زيادة الضرائب في المستقبل القريب؟
تتزايد التوقعات بأن الحكومة البريطانية قد تضطر لمراجعة سياستها الضريبية في ميزانية الخريف المقبل لتقليص الفجوة التمويلية، خاصة مع وصول الدين العام إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ الستينات.

المصادر الرسمية للخبر:

  • مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني (ONS)
  • وكالة رويترز للأنباء (Reuters)
  • مكتب مسؤولية الميزانية البريطاني (OBR)

أحمد نصر؛ كاتب وصحفي متمرس، ومؤسس "صحيفة اوني نيوز العربية" (وموقع الشمس الإخباري). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات.

يمتلك رصيداً غنياً من الخبرة في إدارة وتحرير المحتوى العام والإخباري عبر عدة منصات رقمية رائدة. يبرز تخصصه الدقيق في التغطية الشاملة والمتابعة اللحظية للشأن السعودي، إلى جانب رصد وتحديث ترددات القنوات الفضائية باحترافية وموثوقية، مما يجعله مصدراً إخبارياً دقيقاً للقارئ العربي.

للتواصل مع الكاتب:
البريد الإلكتروني: ahmadnasr1989@gmail.com
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x