تواجه الإمدادات العالمية للأسمدة والسلع الأساسية اليوم، 20 مارس 2026، تهديداً مباشراً جراء تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، مما ينذر بموجة تضخمية جديدة قد تعصف بمكاسب التعافي الاقتصادي التي حققتها الدول النامية مؤخراً، ويرى خبراء الاقتصاد أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة سيؤديان حتماً إلى زيادة تكاليف الغذاء، مما يضع الأمن الغذائي العالمي في اختبار حرج خلال الأشهر المتبقية من عام 1447 هجرياً.
مؤشرات أزمة الغذاء والأسمدة (مارس 2026)
| المؤشر الاقتصادي | القيمة / التأثير المتوقع |
|---|---|
| نسبة الارتفاع الفوري في أسعار الأسمدة | 40% |
| حصة مضيق هرمز من تجارة الأسمدة العالمية | 30% |
| إمدادات “اليوريا” المهددة بالانقطاع | 65% – 70% |
| مساهمة الغذاء والوقود في تضخم الأسواق الناشئة | 30% – 50% |
| تاريخ رصد التحديث | 20 مارس 2026 |
وأوضحت أوديل رينو باسو، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أن هذا الصراع قد يلقي بظلاله الثقيلة على أسعار المواد الغذائية عالمياً بمرور الوقت، من جانبها، أشارت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني إلى أن الغذاء والوقود يمثلان ما بين 30% إلى 50% من سلة التضخم في الأسواق الناشئة، مما يجعلها الأكثر عرضة للصدمات الخارجية مقارنة بالاقتصادات المتقدمة.

مضيق هرمز.. شريان الأسمدة العالمي تحت التهديد
تعتبر منطقة الخليج العربي المورد الرئيسي للأمونيا واليوريا عالمياً، ويمر عبر مضيق هرمز وحده نحو 30% من الأسمدة المتداولة في الأسواق الدولية، وتتلخص أبرز مخاطر الإمدادات في النقاط التالية:
- تهديد المعروض العالمي: يحذر “بنك أوف أمريكا” من أن الصراع الحالي يهدد ما بين 65% إلى 70% من الإمدادات العالمية لليوريا.
- قفزة الأسعار: سجلت أسعار الأسمدة ارتفاعاً فعلياً بنسب تتراوح بين 30% و40% منذ بدء التوترات الأخيرة في المنطقة.
- غياب المخزونات: على عكس النفط، لا تمتلك معظم دول العالم مخزونات استراتيجية من الأسمدة، مما يجعل أي انقطاع في سلاسل التوريد ذا تأثير فوري ومباشر على المواسم الزراعية.
تأثير الأزمة على المحاصيل والإنتاج الحيواني
أكد ماكسيمو توريرو، كبير خبراء الاقتصاد في منظمة “الفاو”، أن استمرار الصراع لأسابيع إضافية سيؤدي إلى انخفاض حاد في إمدادات السلع الأولية، وأوضح أن التأثير يمر بمرحلتين حاسمتين:
- المرحلة الأولى (الطاقة): ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل فور زيادة أسعار النفط والغاز، وهو ما بدأ يظهر بوضوح في تكاليف الشحن الدولي.
- المرحلة الثانية (الغذاء): نقص الأسمدة النيتروجينية يؤدي لضعف غلة المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة، وهو ما ينعكس لاحقاً على أسعار الأعلاف، وبالتالي ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن والألبان.
خارطة الدول الأكثر عرضة للمخاطر
تتفاوت قدرة الدول على امتصاص الصدمة بناءً على موقعها الجغرافي وحجم إنتاجها المحلي:
- دول في دائرة الخطر: الصومال، بنجلادش، كينيا، وباكستان؛ نظراً لاعتمادها الكلي على سلاسل التوريد من دول الخليج وعدم امتلاكها لمخزونات كافية.
- دول تتحرك للاحتواء: رواندا تدرس إجراءات طارئة لحماية قطاعها الزراعي، بينما تسعى نيجيريا للاعتماد على إنتاجها المحلي من مصانع الأسمدة الوطنية.
- دول في وضع آمن نسبياً: البرازيل والأرجنتين، رغم تحذيرات المسؤولين هناك من احتمالية تأثر الإمدادات اللوجستية على المدى الطويل.

السياسات النقدية والتدابير الطارئة
تسببت الأزمة في تقليص توقعات خفض أسعار الفائدة في الأسواق الناشئة، حيث يخشى صانعو السياسات من عودة التضخم المدفوع بأسعار الطاقة، وفي إطار التحركات الدولية، يدرس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تقديم حزم دعم تشمل تسهيلات لتوفير الأسمدة، بينما دعت منظمة “الفاو” الحكومات وبنوك التنمية إلى تفعيل خطط الطوارئ فوراً لضمان عدم انهيار المواسم الزراعية المقبلة.
أسئلة الشارع السعودي حول أزمة الغذاء 2026
هل تتأثر أسعار السلع الغذائية في السعودية بهذه الأزمة؟
تتمتع المملكة بمخزونات استراتيجية قوية وقدرات إنتاجية ضخمة في قطاع الأسمدة عبر شركات مثل “سابك” و”معادن”، مما يقلل من التأثير المباشر، لكن الارتفاع العالمي في أسعار الشحن قد يؤثر نسبياً على السلع المستوردة.
كيف يمكن للمزارعين في السعودية مواجهة ارتفاع تكاليف الأسمدة؟
يمكن للمزارعين الاستفادة من برامج الدعم التي تقدمها وزارة البيئة والمياه والزراعة لتعزيز كفاءة الإنتاج واستخدام تقنيات الري الحديثة لتقليل الهدر.
هل هناك توجه لزيادة إنتاج القمح محلياً في 2026؟
تعمل المملكة وفق استراتيجية الأمن الغذائي على توازن دقيق بين الإنتاج المحلي والاستيراد، مع التركيز على تأمين سلاسل التوريد من مناشئ متعددة لتجنب صدمات مضيق هرمز.
المصادر الرسمية للخبر:
- منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)
- البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية
- وكالة موديز للتصنيف الائتماني
- تقرير بنك أوف أمريكا للاستثمار




