تواصل منظومة المدفوعات الرقمية في دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كركيزة أساسية للتحول الاقتصادي الشامل خلال العام الجاري 2026، وسط مؤشرات قوية على نمو متسارع يتجاوز التوقعات السابقة، ووفقاً لتقرير “تسريع المدفوعات الرقمية” الصادر عن مجموعة “ماكينزي” (McKinsey & Company)، فإن الاعتماد المتزايد على الحلول التقنية والقنوات غير النقدية يقود السوق نحو آفاق غير مسبوقة، مدعوماً بتوسع انتشار المحافظ الإلكترونية والحلول اللاتلامسية التي باتت الخيار الأول للمستهلكين في الدولة.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة / النسبة (تقديرات 2026) |
|---|---|
| إجمالي حجم سوق المدفوعات الرقمية | 780 مليار درهم |
| حجم مدفوعات البطاقات (عام 2025 المنصرم) | 565 مليار درهم |
| معدل النمو السنوي لمدفوعات البطاقات | 10% |
| المستهدف الاستراتيجي (مجتمع غير نقدي) | بحلول عام 2030 |
| التاريخ الحالي للتقرير | 9 مارس 2026 (20 رمضان 1447) |
أرقام ومؤشرات: طفرة في المعاملات غير النقدية
كشفت أحدث بيانات شركة “Statista” العالمية لبيانات السوق عن أداء استثنائي لقطاع المدفوعات في الإمارات، حيث تم رصد التحولات التالية:
- حجم السوق المستهدف: من المتوقع رسمياً تخطي حاجز 780 مليار درهم بنهاية عام 2026.
- الأداء التاريخي القريب: تجاوزت مدفوعات البطاقات 565 مليار درهم في عام 2025، بنمو فاق 10% مقارنة بالعام الذي سبقه.
- المحركات الرئيسية: زيادة الاعتماد على تطبيقات الهواتف المحمولة، والمحافظ الرقمية، وتغير سلوك المستهلكين نحو الدفع اللاتلامسي (Contactless Payments).
مكاسب الشركات: خفض التكاليف وتعزيز الشفافية
أوضح أرمين مرادي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «كاشيو»، أن التوسع في حلول الدفع الرقمي، لا سيما في دبي، ساهم بشكل مباشر في تحسين الكفاءة التشغيلية للقطاعين العام والخاص، وأبرز الفوائد التي تم رصدها في الربع الأول من 2026 تشمل:
- الرقابة الآنية: تتبع حركة الأموال بدقة عالية، مما يقلل من مخاطر الاحتيال المالي.
- إدارة الميزانيات: توفير رؤية واضحة وشاملة لبيانات الإنفاق، مما يدعم اتخاذ قرارات استثمارية أسرع.
- تسريع التدفقات النقدية: تقليص زمن تسوية المستحقات وخفض كلفة رأس المال المرتبط بالمدفوعات المتأخرة.
- الكفاءة الضريبية: أتمتة جمع البيانات المالية وإقرارات ضريبة القيمة المضافة عبر منصات الهيئة الاتحادية للضرائب، مما يحد من الأخطاء الإدارية.
دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشمول المالي
تعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة المستفيد الأكبر من هذه المنظومة؛ حيث تتيح لها المدفوعات الإلكترونية الوصول إلى قاعدة عملاء عريضة تشمل السياح والمتسوقين عبر الإنترنت، وأكد خبراء التقنية المالية أن الأنظمة الرقمية تساهم في:
- توحيد البيانات: دمج الإيرادات والنفقات في منصة واحدة لمتابعة الأداء المالي بدقة.
- تسهيل التمويل: بناء سجل مالي شفاف يعزز فرص الحصول على القروض والخدمات المصرفية عبر مصرف الإمارات المركزي، وهو ما كان يصعب الوصول إليه في النظام النقدي التقليدي.
رؤية 2030: بيئة تشريعية جاذبة للابتكار
تؤدي البيئة التنظيمية في الإمارات دوراً محورياً في جذب استثمارات التكنولوجيا المالية (FinTech)، ووفقاً للتوجهات الرسمية المحدثة في مارس 2026، تستهدف الدولة:
- التحول الكامل: الوصول إلى “مجتمع غير نقدي” بحلول عام 2030.
- المنافسة والجودة: تسهيل دخول مزودي الخدمات الجدد عبر تراخيص سلطة دبي للخدمات المالية، مما يرفع جودة المنتجات الرقمية.
- التوسع القطاعي: شمول المدفوعات الرقمية لقطاعات التجزئة، الخدمات الحكومية، والتجارة عبر الحدود.
أسئلة الشارع الإماراتي حول المدفوعات الرقمية 2026
المصادر الرسمية للخبر:
- مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي
- دبي الرقمية
- مجموعة ماكينزي العالمية (McKinsey & Company)
- مؤسسة ستاتيستا (Statista) للبيانات



