إخلاء بلدة علما الشعب الحدودية بالكامل للمرة الأولى جراء اشتداد القصف وتوسع العمليات العسكرية

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، عن إتمام عملية إخلاء من تبقى من سكان بلدة “علما الشعب” الحدودية بشكل كامل، وتأتي هذه الخطوة الطارئة بعد أسابيع من تمسك الأهالي بالبقاء في منازلهم، إلا أن اشتداد القصف وتوسع رقعة العمليات العسكرية فرضا واقعاً مأساوياً أدى إلى إفراغ البلدة من سكانها للمرة الأولى.

المؤشر الإخباري التفاصيل (تحديث 10-3-2026)
تاريخ العملية اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026
عدد النازحين الأخير 80 مواطناً (آخر المتبقين في البلدة)
إجمالي النازحين في لبنان أكثر من 660,000 نازح حتى الآن
أبرز الخسائر البشرية مؤخراً الكاهن بيار الراعي – مدني من علما الشعب
الجهة المشرفة على الإجلاء قوات “اليونيفيل” الدولية بمؤازرة الجيش اللبناني

تفاصيل عملية الإجلاء الميدانية في “علما الشعب”

أفادت التقارير الميدانية الصادرة اليوم أن عملية الإخلاء شملت كبار السن وعائلات رفضت المغادرة سابقاً، وقد تحركت عشرات السيارات المدنية تحت حماية آليات “اليونيفيل” المصفحة، وصولاً إلى حاجز الجيش اللبناني في منطقة الناقورة، حيث تم توجيه النازحين إلى مراكز إيواء مؤقتة في صور وصيدا.

  • الوضع الميداني: خلت البلدة تماماً من أي وجود مدني، وتحولت إلى منطقة عمليات عسكرية مغلقة.
  • نقطة الوصول: تم تأمين ممر آمن عبر الخط الساحلي لتفادي الغارات الجوية المستمرة.

الأسباب المباشرة وراء قرار النزوح القسري

رغم إصرار السكان على “صمود الأرض”، إلا أن سلسلة من الأحداث الدامية خلال الـ 48 ساعة الماضية حسمت قرار الرحيل:

  • استهداف المدنيين: مقتل أحد سكان بلدة “علما الشعب” جراء غارة إسرائيلية مباشرة يوم الأحد الماضي 8 مارس 2026.
  • اغتيال الرموز الدينية: وفاة الكاهن “بيار الراعي” متأثراً بإصابته بنيران إسرائيلية في بلدة القليعة، وهو ما اعتبره الأهالي رسالة واضحة بعدم وجود مكان آمن.
  • التصعيد العسكري: توسع المواجهات جنوب نهر الليطاني واستخدام أسلحة تدميرية أدت إلى انهيار البنية التحتية في القرى الحدودية.

مطالبات محلية بتعزيز دور الجيش اللبناني

في ظل هذا الانهيار الأمني، دعا “حنا ضاهر”، رئيس بلدية القليعة، في تصريحات رسمية اليوم، السلطات اللبنانية إلى ضرورة تحمل مسؤولياتها التاريخية، مطالبًا بـ:

  • التصدي الحازم لأي مظاهر مسلحة غير قانونية داخل الأحياء السكنية لتجنيب المدنيين القصف.
  • تفعيل دور الجيش اللبناني كقوة وحيدة شرعية مسؤولة عن ضبط الأمن في القرى التي تحاول البقاء بمنأى عن الصراع.
  • ملاحقة العناصر التي تستخدم القرى المأهولة كمنصات عسكرية، مما يعرض حياة الأبرياء للخطر.

سياق التصعيد: مخطط “المنطقة العازلة” 2026

تشير التحليلات العسكرية إلى أن إخلاء “علما الشعب” يأتي ضمن مخطط إسرائيلي أوسع بدأ في مارس 2025 ووصل لذروته الآن في مارس 2026، ويهدف إلى:

  1. إنشاء منطقة عازلة: تسعى إسرائيل لتفريغ منطقة جنوب نهر الليطاني (8% من مساحة لبنان) من السكان تماماً.
  2. التوغل البري: رصد تحركات لآليات إسرائيلية تحاول التثبت في نقاط حدودية استراتيجية بعد تدمير أجزاء واسعة من البلدات المحاذية للخط الأزرق.

موقف الأهالي قبل الإخلاء: صرح رئيس بلدية علما الشعب، شادي الصيّاح، بأن “البقاء في الأرض كان حقاً مشروعاً للمسالمين، لكن كثافة النيران لم تعد تسمح حتى بالتنفس داخل البلدة”.

الأسئلة الشائعة (سياق الشارع العربي واللبناني)

هل هناك ممرات آمنة متبقية للمدنيين في الجنوب؟
تنسق “اليونيفيل” حالياً ممرات محدودة جداً ولفترات زمنية قصيرة، ويُنصح المدنيون بعدم التحرك دون تنسيق مسبق مع الصليب الأحمر أو القوات الدولية.

ما هو مصير النازحين من بلدة علما الشعب؟
تم نقل معظمهم إلى مراكز إيواء في قضاء صور، وتعمل منظمات إغاثية على تأمين الاحتياجات الأساسية في ظل أزمة نزوح تجاوزت 660 ألف شخص.

هل يشمل قرار الإخلاء قوات الجيش اللبناني؟
لا، الجيش اللبناني لا يزال يحتفظ بمراكزه في المنطقة، لكن عمليات الإخلاء مخصصة حصراً للمدنيين لتجنيبهم القصف المتبادل.


المصادر الرسمية للخبر:

  • بيان قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).
  • الوكالة الوطنية للإعلام (لبنان).
  • تصريحات رئاسة بلدية علما الشعب.
  • وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية.
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x