انقسام أوروبي حول تأمين مضيق هرمز وترمب يلوح بتبعات سيئة على مستقبل حلف الناتو

أعلنت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين 16 مارس 2026، عن وجود “رغبة جماعية واضحة” لدى وزراء خارجية دول الاتحاد لتعزيز المهمة البحرية الأوروبية في الشرق الأوسط، ومع ذلك، حسم الوزراء موقفهم الرسمي برفض توسيع نطاق العمليات ليشمل مضيق هرمز في الوقت الراهن، مفضلين التركيز على المهام الحالية الموكلة للقوات البحرية.

المجال تفاصيل القرار (تحديث 16-3-2026)
القرار الأوروبي رفض توسيع مهمة “أسبيدس” إلى مضيق هرمز حالياً.
موقف واشنطن ضغوط من الرئيس ترمب لربط المشاركة بمستقبل “الناتو”.
الدعم البريطاني تخصيص 53 مليون جنيه إسترليني لمواجهة آثار ارتفاع أسعار النفط.
القوة الحالية ثلاث سفن حربية من (اليونان، فرنسا، وإيطاليا).
تاريخ التحديث اليوم الاثنين 16 مارس 2026.

وصرحت كالاس عقب اجتماع وزراء الخارجية في بروكسل قائلة: “ناقشنا تعزيز عملية (أسبيدس)، لكن لا توجد نية لتغيير نطاقها الجغرافي في هذه المرحلة”، وهو ما يعكس رغبة أوروبية حذرة في تجنب التصعيد العسكري المباشر في المضيق الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.

ضغوط واشنطن وتهديدات ترمب لـ “الناتو”

يأتي الموقف الأوروبي الحذر في وقت يواجه فيه الحلفاء ضغوطاً متزايدة من واشنطن، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد صرح لصحيفة “فايننشال تايمز” بأن عدم مشاركة الأوروبيين في تأمين الممر الملاحي سيكون له “تبعات سيئة جداً” على مستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في إشارة واضحة لربط الحماية العسكرية الأمريكية بالمساهمة الأوروبية في أمن الملاحة.

ورداً على هذه الضغوط، جاءت المواقف الوطنية للدول الكبرى اليوم كالتالي:

  • بريطانيا: أكد رئيس الوزراء كير ستارمر أن أي تحرك سيكون عبر “تحالف شركاء” وليس تحت مظلة الناتو، مشدداً على العمل مع الشركاء في أوروبا والخليج والولايات المتحدة لاستعادة حرية الملاحة.
  • ألمانيا: رفضت برلين أي تدخل للناتو، معتبرة أن الحلف “دفاعي للأراضي” فقط، وأكد وزير الدفاع الألماني أن بلاده تفضل “الدبلوماسية” لتأمين العبور في هرمز بدلاً من المشاركة العسكرية المباشرة.
  • اليابان وأستراليا: استبعدتا إرسال أي قطع عسكرية إلى المضيق رغم كونهما حليفين استراتيجيين لواشنطن، مع التركيز على الحلول السياسية.
  • بولندا وليتوانيا: أبدتا مرونة “أطلسية” بدعوة الحلف لدراسة الطلب الأمريكي في حال تقديمه رسمياً، مما يكشف عن انقسام داخل المعسكر الأوروبي.

مستقبل مهمة “أسبيدس” وتحديات الملاحة

تعد مهمة “أسبيدس” القوة البحرية الأساسية للاتحاد الأوروبي حالياً، وقد أُنشئت في الأصل لحماية السفن التجارية من الهجمات في البحر الأحمر، وتضم القوة حالياً ثلاث سفن حربية رئيسية تابعة لكل من اليونان وفرنسا وإيطاليا.

ورغم المقترح الفرنسي الداعي لتشكيل مهمة دولية “دفاعية بحتة” لفتح مضيق هرمز، إلا أن دولاً مثل إسبانيا وهولندا حذرت من أي خطوة قد تزيد من وتيرة التصعيد في المنطقة، مؤكدة على ضرورة التنسيق مع القوى الإقليمية.

تداعيات اقتصادية وإجراءات عاجلة:
  • تأثر أسعار الطاقة: أدى تعطل الملاحة والتوتر في المضيق إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط عالمياً اليوم 16 مارس 2026.
  • الدعم البريطاني: أعلن كير ستارمر تخصيص 53 مليون جنيه إسترليني لدعم الأسر البريطانية المتضررة من تكاليف الطاقة المرتفعة.
  • التعاون الإقليمي: شددت لندن على أن الحل المستدام يكمن في خطة جماعية تشارك فيها دول الخليج لضمان استقرار الأسواق العالمية.

وفي سياق متصل، تواصل لندن استخدام قدراتها المستقلة لكشف الألغام في المنطقة، مع التأكيد على عدم الانجرار إلى “حرب أوسع”، والسعي لإنهاء النزاع في أسرع وقت ممكن لتقليل الآثار الاقتصادية العالمية التي بدأت تظهر بوضوح في ميزانيات الدول المستهلكة للطاقة.

الأسئلة الشائعة (سياق الشارع السعودي)

هل يؤثر قرار أوروبا برفض تأمين “هرمز” على أسعار الوقود في السعودية؟
القرار قد يؤدي لاستمرار تذبذب أسعار النفط عالمياً، لكن المملكة تتبع سياسة متزنة لضمان استقرار الإمدادات، ولا يتوقع تأثر مباشر بأسعار الوقود المحلية المرتبطة بالمراجعات الدورية الرسمية.

ما هو موقف المملكة من تأمين الملاحة في مضيق هرمز؟
تؤكد المملكة دائماً على أهمية حرية الملاحة الدولية وضمان أمن الممرات المائية الحيوية، وتدعو للحلول الدبلوماسية والتعاون الدولي بعيداً عن التصعيد العسكري.

هل هناك تنسيق سعودي أوروبي بشأن مهمة “أسبيدس”؟
نعم، هناك تواصل مستمر بين المملكة والاتحاد الأوروبي لتعزيز أمن البحر الأحمر، حيث تعتبر المملكة شريكاً استراتيجياً في استقرار المنطقة.

المصادر الرسمية للخبر:

  • جهاز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي (EEAS)
  • الموقع الرسمي للحكومة البريطانية
  • صحيفة فايننشال تايمز

أحمد نصر؛ كاتب وصحفي متمرس، ومؤسس "صحيفة اوني نيوز العربية" (وموقع الشمس الإخباري). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات.

يمتلك رصيداً غنياً من الخبرة في إدارة وتحرير المحتوى العام والإخباري عبر عدة منصات رقمية رائدة. يبرز تخصصه الدقيق في التغطية الشاملة والمتابعة اللحظية للشأن السعودي، إلى جانب رصد وتحديث ترددات القنوات الفضائية باحترافية وموثوقية، مما يجعله مصدراً إخبارياً دقيقاً للقارئ العربي.

للتواصل مع الكاتب:
البريد الإلكتروني: ahmadnasr1989@gmail.com
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x