شهدت الأسواق المالية العالمية والمحلية أسبوعاً من الاضطرابات العنيفة مع دخول الصراع الإقليمي يومه السابع (اليوم الأحد 8 مارس 2026)، حيث تباينت ردود أفعال المستثمرين بين الهروب من الأصول الخطرة في أوروبا وأمريكا، والتحوط بالنفط الذي سجل قفزات تاريخية، في حين أظهرت السوق المالية السعودية “تاسي” تماسكاً لافتاً بدعم من عوائد الطاقة.
| المؤشر / السلعة | التغير الأسبوعي | الحالة العامة |
|---|---|---|
| السوق السعودية (تاسي) | +0.6% | صمود واستقرار |
| خام نايمكس (WTI) | +35% | قفزة تاريخية |
| سوق دبي المالي | -9% | تراجع حاد |
| مؤشر STOXX 600 الأوروبي | -5.5% | أدنى مستوى في عام |
| خام برنت | +27.9% | 92.69 دولار للبرميل |
تحركات الأسواق الخليجية: تباين بين تماسك “تاسي” وضغوط حادة في دبي
منذ اندلاع العمليات العسكرية، تباين أداء البورصات الخليجية بشكل حاد، ففي المملكة العربية السعودية، نجح مؤشر “تاسي” في الحفاظ على المنطقة الخضراء بمكاسب طفيفة بلغت 0.6%، مدفوعاً بارتفاع أسهم قطاع الطاقة والبتروكيماويات التي استفادت من اشتعال أسعار الخام عالمياً.
وعلى النقيض، واجهت أسواق الإمارات ضغوطاً بيعية مكثفة، حيث تصدر سوق دبي المالي التراجعات بنسبة 9%، تلاه سوق أبوظبي (FADX15) بانخفاض قدره 6.2%، وسط حالة من الحذر تجاه التدفقات الاستثمارية الأجنبية في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.
الاقتصاد العالمي: مخاوف التضخم تسيطر على الأسواق الأمريكية والأوروبية
انتقل تركيز المستثمرين في وول ستريت من تقييم الحرب كحدث عابر إلى تسعير مخاطر “التضخم المستدام”، وأدت هذه الضغوط إلى تراجع أسعار السندات وارتفاع عوائدها، مع تغير ملموس في توقعات خفض الفائدة لعام 2026 لتستقر عند 40 نقطة أساس فقط.
أداء المؤشرات الأمريكية بنهاية الأسبوع:
- مؤشر داو جونز: تراجع بنسبة 3%.
- مؤشر S&P 500: هبط بنسبة 2%.
- مؤشر ناسداك المركب: انخفض بنسبة 1.2%.
أما الأسواق الأوروبية، فقد كانت الأكثر تضرراً نظراً لاعتمادها الكثيف على واردات الطاقة عبر الخليج، حيث تكبد مؤشر STOXX 600 أكبر خسارة أسبوعية له منذ نحو عام بنسبة بلغت 5.5%.
رصد أسعار النفط والطاقة (إغلاقات الأسبوع)
تفاصيل أسعار الطاقة بنهاية تعاملات الأسبوع الأول من مارس 2026:
- خام برنت: استقر عند 92.69 دولار للبرميل (مكاسب أسبوعية بنسبة 27.9%).
- خام غرب تكساس (نايمكس): وصل إلى 90.90 دولار (قفزة أسبوعية تاريخية تجاوزت 35%).
- الغاز الطبيعي الأوروبي: سجل أكبر مكاسب أسبوعية له منذ 4 سنوات نتيجة مخاوف الإمدادات.
الأسباب والتداعيات: مضيق هرمز في قلب الأزمة
يعود الارتفاع القياسي في أسعار النفط إلى التعطل الفعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز نتيجة تصاعد الصراع، هذا الإغلاق دفع المشترين للبحث عن أي براميل متاحة في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، مما أدى إلى تسجيل خام “نايمكس” الأمريكي أكبر مكاسب أسبوعية في تاريخه منذ بدء تداوله عام 1983.
أسئلة الشارع السعودي حول تداعيات الأزمة (FAQ)
هل ستتأثر أسعار الوقود محلياً بارتفاع النفط العالمي؟
تعتمد أسعار الوقود في المملكة على مراجعات دورية مرتبطة بأسعار التصدير، لكن الدولة تضع سقفاً سعرياً لحماية المستهلك المحلي من التقلبات الحادة.
ما هو تأثير تعطل مضيق هرمز على السلع الاستهلاكية في السعودية؟
تمتلك المملكة موانئ استراتيجية على البحر الأحمر (مثل ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبدالله) تضمن استمرارية سلاسل الإمداد بعيداً عن مضيق هرمز.
هل الوقت الحالي مناسب للاستثمار في سوق الأسهم السعودي؟
يرى الخبراء أن قطاع الطاقة والبنوك في “تاسي” يمثلان ملاذاً آمناً نسبياً، ولكن يجب الحذر من تقلبات الأسواق العالمية التي قد تؤثر على شهية المخاطرة.
المصادر الرسمية للخبر:
- تداول السعودية
- منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)
- وكالة الأنباء السعودية (واس)
