يغير هذا الإعلان الرسمي خارطة الزعامة التاريخية في الملاعب السعودية للأبد، ويضع حداً نهائياً لسنوات من الجدل الجماهيري حول الأحقية بالألقاب التاريخية وسجلات "كبير القوم" في المملكة.
كشف مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية اليوم، الإثنين 25 مايو 2026 (الموافق 8 ذو الحجة 1447 هـ)، عن القائمة النهائية المعتمدة لأبطال الدوري عبر التاريخ، حيث أحدثت الأرقام صدمة في أوساط مدرج الشمس بعد تثبيت رصيد نادي النصر عند 11 لقباً فقط، في حين ابتعد نادي الهلال بالصدارة برصيد 21 لقباً.
وتشير المصادر الرسمية في [الاتحاد السعودي لكرة القدم](https://www.saff.sa/) إلى أن هذا الرصد تم بناءً على معايير دولية صارمة أشرف عليها خبراء مرشحون من "فيفا"، لضمان فصل البطولات المناطقية والتنشيطية عن مسمى "الدوري العام للمملكة"، وهو ما يغلق ملف التشكيك في الأرقام قبل انطلاق الموسم الجديد 2027.
| الترتيب | النادي | عدد ألقاب الدوري المعتمدة (2026) |
|---|---|---|
| 1 | الهلال | 21 لقباً |
| 2 | الاتحاد | 14 لقباً |
| 3 | النصر | 11 لقباً |
| 4 | الأهلي | 9 ألقاب |
| 5 | الشباب | 6 ألقاب |
لماذا توقف رصيد النصر عند 11 بطولة؟
أثار الفارق الكبير بين ما أعلنه نادي النصر سابقاً (20 بطولة) وبين الرقم المعتمد اليوم (11 بطولة) تساؤلات واسعة، وتعود الأسباب القانونية لهذا التفاوت إلى استبعاد "بطولات المناطق" التي أقيمت في الستينيات والسبعينيات، حيث صنفتها لجنة التوثيق كبطولات تصنيفية وإقليمية لا تمنح حاملها لقب "بطل الدوري السعودي" بمفهومه الشامل على مستوى كافة مناطق المملكة.
ويؤكد الخبراء أن اعتماد 11 لقباً للنصر جاء بناءً على المسابقات التي استوفت شروط "النفس الطويل" ونظام الدوري الكامل، وهو ما وضع "العالمي" في المرتبة الثالثة تاريخياً خلف نادي الاتحاد الذي ثبت أقدامه وصيفاً بـ 14 لقباً، مستفيداً من فترات توهجه في مطلع الألفية.
الهلال يغرد وحيداً في صدارة "دوري روشن" 2026
استمر نادي الهلال في إثبات زعامته المطلقة، حيث لم يكتفِ بالصدارة بل وسع الفارق مع أقرب ملاحقيه إلى 7 ألقاب كاملة، تعكس هذه النتائج قدرة "الزعيم" على حصد البطولات بمختلف مسمياتها، بدءاً من الدوري الممتاز وصولاً إلى المسمى الحالي [دوري روشن السعودي](https://www.spl.com.sa/)، مما يعزز قيمته السوقية أمام المستثمرين والشركات الراعية في عام 2026.
مشروع التوثيق.. كلمة الفصل التاريخية
استند مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية في تقريره النهائي الصادر اليوم على أرشفة دقيقة شملت 123 عاماً من تاريخ الرياضة في المملكة، وأوضح البيان الرسمي أن اللجنة لم تعتمد على التصويت، بل على وثائق رسمية ولوائح تنظيمية كانت مفعلة في حينها، مع استبعاد أي مسابقة لا تحمل الصفة الرسمية للدوري العام.
ويمثل هذا التوثيق الآن المرجع الوحيد لكافة المنظمات الرياضية الدولية، بما فيها الاتحاد الآسيوي والفيفا، ومع إغلاق هذا الملف، تتجه الأنظار الآن إلى كيفية تعامل إدارات الأندية مع هذه الأرقام في حملاتها التسويقية، وسط توقعات بأن تساهم هذه الخطوة في رفع مستوى الاحترافية والشفافية في الوسط الرياضي السعودي الذي يعيش أزهى عصوره.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!