تصدرت قضية “الرفات البشري” في المتاحف البريطانية واجهة الأحداث العالمية اليوم الأحد 8 مارس 2026، عقب كشف تحقيقات صحفية موسعة عن استمرار احتجاز مؤسسات أكاديمية وعلمية كبرى لأكثر من 263 ألف رفات بشري، وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط دولية متزايدة لاسترداد القطع الأثرية والرفات التي جُمعت بطرق غير أخلاقية خلال الحقبة الاستعمارية، وسط مطالبات بإنهاء ما وصفه حقوقيون بـ “إرث النهب التاريخي”.
| المؤشر الإحصائي (2026) | التفاصيل والأرقام |
|---|---|
| إجمالي الرفات المحتجز | 263,000 رفات بشري تقريباً |
| رفات من أصول أفريقية | 11,856 قطعة موثقة |
| رفات من أصول آسيوية | 9,550 قطعة موثقة |
| قطع مجهولة المصدر | 16,000 قطعة قيد التدقيق |
| أبرز المؤسسات المتورطة | متحف التاريخ الطبيعي، جامعة كامبريدج |
تفاصيل الأزمة: “بيوت جثث إمبراطورية” تثير الغضب في بريطانيا
تواجه المتاحف والجامعات البريطانية موجة انتقادات حادة واتهامات صريحة بتبني ممارسات “استعمارية” مستمرة حتى عام 2026، وأوضحت البيانات أن آلاف القطع تعود لمستعمرات سابقة، حيث تم الحصول عليها عبر نبش المقابر ومواقع المعارك بطرق تخالف القيم الأخلاقية والإنسانية، وبحسب التحقيقات التي نشرتها صحيفة “الغارديان”، فإن هذه المجموعات لا تقتصر على الهياكل العظمية فحسب، بل تضم:
- جماجم وجثثاً محنطة بالكامل.
- أجزاءً بشرية تشمل جلوداً وأظافر وفروة رأس.
- نحو 37 ألف قطعة من أصول أجنبية (خارج القارة الأوروبية).
خريطة الرفات المحتجز: أفريقيا وآسيا في الصدارة
كشفت الأرقام الرسمية المحدثة عن توزيع الرفات البشري بناءً على المناطق الجغرافية التي نُهبت منها، وجاءت النتائج لتضع القارات التي خضعت للاستعمار البريطاني في المقدمة:
- القارة الأفريقية: تتصدر القائمة بـ 11,856 قطعة رفات، أغلبها نُهب خلال حملات عسكرية.
- القارة الآسيوية: تضم المجموعات 9,550 قطعة، تشمل رفاتاً من جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط.
- أصول مجهولة: ما يزال أصل 16 ألف قطعة أخرى غير موثق في السجلات، مما يصعب عمليات الاسترداد حالياً.
المؤسسات المتورطة في تخزين الرفات البشرية
أشارت التقارير إلى أن مؤسسات أكاديمية وعلمية عريقة تستحوذ على النصيب الأكبر من هذه المجموعات، وهي:
- متحف التاريخ الطبيعي (لندن): يحتجز وحده أكثر من 11,200 قطعة من الرفات غير الأوروبي.
- جامعة كامبريدج (مختبر دكوورث): يضم أكبر مجموعة رفات بشرية تعود لأصول أفريقية، وتواجه الجامعة ضغوطاً طلابية وحقوقية لتسريع إجراءات الإعادة.
إدانات حقوقية وتحركات لإعادة الرفات إلى أوطانها
وصف اللورد “بول بوتينغ” هذه المخازن بعبارة قاسية قائلاً إنها “بيوت جثث إمبراطورية”، منتقداً تجاهل الكرامة الإنسانية للضحايا، وفي السياق ذاته، اعتبرت البرلمانية “بيلا ريبيرو-أدي” أن تخزين رفات مسروقة في صناديق دون توثيق هو “عمل وحشي” يرقى لمستوى الجريمة التاريخية التي يجب تصحيحها في عام 2026.
من جانبه، أكد خبراء الآثار أن العديد من هذه الرفات استُخدمت في الماضي لأغراض علمية “زائفة” تتعلق بنظريات العرق والوراثة البشرية، ورداً على هذه الضغوط، أقرت جمعية المتاحف البريطانية بالخلفية الاستعمارية لهذه المجموعات، مؤكدة التزام مؤسسات مثل “كامبريدج” بتحديث إرشاداتها وإبداء مرونة عالية في إعادة الرفات إلى بلدانها الأصلية فور إثبات هويتها وتوثيقها.
أسئلة الشارع حول استعادة الرفات والآثار
هل توجد قطع رفات أو آثار تعود لشبه الجزيرة العربية ضمن هذه المجموعات؟
تشير التقارير إلى وجود قطع أثرية ورفات من منطقة الشرق الأوسط وشبه الجزيرة العربية جُمعت خلال الرحلات الاستكشافية في القرن التاسع عشر وأوائل العشرين، وتعمل الجهات المختصة في المنطقة على حصر هذه القطع عبر القنوات الدبلوماسية.
كيف يمكن للدول المتضررة تقديم طلب رسمي لاسترداد الرفات في 2026؟
يتم ذلك عبر تقديم طلب رسمي لوزارة الثقافة البريطانية وإدارة المتحف المعني، مدعوماً بوثائق تثبت الأصل الجغرافي أو التاريخي للرفات، وقد أبدت متاحف لندن مرونة أكبر في التعامل مع هذه الطلبات مؤخراً.
ما هو موقف الحكومة البريطانية الرسمي من إعادة الآثار المنهوبة؟
لم تعلن الجهات الرسمية عن موعد دقيق لتشريع قانوني يلزم المتاحف بالإعادة الشاملة حتى وقت نشر هذا التقرير، إلا أن الضغوط السياسية من دول الكومنولث تدفع باتجاه تسويات ثنائية.
المصادر الرسمية للخبر:
- صحيفة الغارديان البريطانية (The Guardian)
- متحف التاريخ الطبيعي في لندن
- جامعة كامبريدج – مختبر دكوورث
- جمعية المتاحف البريطانية





