دراسة صينية حديثة تكشف دور الأعاصير في انهيار المجتمعات قبل 3000 عام باستخدام الذكاء الاصطناعي

أزاحت دراسة صينية حديثة، نُشرت نتائجها المحدثة اليوم 10 مارس 2026، الستار عن حقائق مثيرة تتعلق بانهيار المجتمعات القديمة، حيث أثبتت أن نشاط الأعاصير العنيفة كان المحرك الأول للكوارث المناخية والاضطرابات الاجتماعية الحادة التي شهدتها الصين قبل نحو 3 آلاف عام، واعتمد الفريق البحثي في هذه النتائج على دمج مبتكر بين النصوص الأثرية، وتقنيات الفيزياء المناخية، وأحدث نماذج الذكاء الاصطناعي لعام 2026.

المعيار تفاصيل الدراسة (تحديث مارس 2026)
الفترة الزمنية المستهدفة قبل 3000 عام (العصر البرونزي)
التقنية المستخدمة نموذج «بانغو-ويذر» (Pangu-Weather) للذكاء الاصطناعي
حجم البيانات الأثرية تحليل 55,000 قطعة من “عظام التنبؤ” الأثرية
أبرز النتائج فيضانات بلغت ضعف حجم أكبر فيضان حديث مسجل
التأثير الديموغرافي هجرات جماعية قسرية نحو المرتفعات وتناقص سكاني حاد

وأكد الباحثون أن المناطق الداخلية، وتحديداً السهول الوسطى وسهل “تشنغدو”، واجهت فيضانات مدمرة أدت إلى تناقص سكاني حاد وهجرات جماعية قسرية، واستندت الدراسة في توثيق هذه المعاناة إلى تحليل 55 ألف قطعة من “عظام التنبؤ” (أقدم أشكال الكتابة الصينية)، حيث ظهر رمز “الكارثة” بوضوح على شكل أمواج مائية عاتية، مما يجسد حجم الكارثة الجوية التي حاصرت سكان العصر البرونزي.

تقنيات الذكاء الاصطناعي تكشف سر “فيضانات الداخل”

لحل لغز وصول تأثير الأعاصير البحرية إلى عمق اليابسة والمناطق الداخلية، استخدم الفريق البحثي نموذج «بانغو-ويذر» (Pangu-Weather) القائم على الذكاء الاصطناعي، وخلصت النتائج إلى الحقائق التالية:

  • اندفاع بخار الماء: تسببت شدة الأعاصير في دفع كميات هائلة من الرطوبة نحو الداخل الصيني.
  • معدلات أمطار قياسية: سجلت السهول الوسطى أمطاراً غزيرة تجاوزت المعدلات الطبيعية بمقدار 51 ملم يومياً.
  • قوة الفيضانات: كشفت السجلات الجيولوجية أن ذروة الفيضانات قبل 3000 عام بلغت ضعف حجم أكبر فيضان حديث مسجل في المنطقة.

شواهد أثرية وتغيرات اجتماعية كبرى

عزز علماء الآثار دقة النماذج المناخية بالعثور على بقايا سدود محطمة ومبانٍ مدمرة في سهل “تشنغدو” تعود لتلك الحقبة التاريخية، وربطت الدراسة بشكل مباشر بين اشتداد الأعاصير المتجهة غرباً وبين التحولات الاجتماعية المفاجئة، حيث رصد الباحثون ظاهرة عمرانية لافتة تمثلت في تركز المواقع الأثرية فوق المناطق المرتفعة فقط خلال فترات الكوارث، بينما هجر السكان المناطق المنخفضة تماماً لتجنب غرق المستوطنات، مما غير الخريطة الديموغرافية للصين القديمة.

أسئلة الشارع السعودي حول التغير المناخي والذكاء الاصطناعي

هل يمكن استخدام تقنية “بانغو-ويذر” للتنبؤ بالأمطار في المملكة؟
نعم، تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل “بانغو-ويذر” تُستخدم عالمياً وفي مراكز الأرصاد المتقدمة لتحسين دقة التوقعات الجوية بعيدة المدى، وهو ما يتقاطع مع جهود المملكة في تطوير منظومة الإنذار المبكر.

هل تشير هذه الدراسة إلى احتمالية تكرار فيضانات تاريخية في عصرنا الحالي؟
الدراسة تؤكد أن التغير المناخي يزيد من تطرف الظواهر الجوية، مما يستوجب تعزيز البنية التحتية وتطوير سدود الحماية، وهو ما تعمل عليه الجهات المختصة في المملكة ضمن رؤية 2030 لمواجهة المخاطر الطبيعية.

كيف يستفيد الباحثون السعوديون من ربط الآثار بالمناخ؟
تفتح هذه الدراسات آفاقاً للباحثين في المملكة لربط الاكتشافات الأثرية في مناطق مثل “العلا” و”الفاو” بالتغيرات المناخية القديمة، لفهم كيف تكيفت الحضارات في الجزيرة العربية مع شح المياه أو الأمطار الغزيرة.

المصادر الرسمية للخبر:

  • وكالة الأنباء الصينية (شينخوا)
  • مجلة Science Advances العلمية
  • الأكاديمية الصينية للعلوم
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x